الشيخ وأتباعه ، بل أكثر الأصحاب لكن لا بدّ مع ذلك من حصول إمارة يغلب معها الظنّ أنّه ليس منه * ( فينفق عليه أبوه ) * ما دام حيّا * ( ويعزل له من المال قدر ما يتقوّى به كما في الصحيح ) * الذي رواه عبد اللَّه بن سنان وغيره من الأخبار ، وقد قدّمنا تلك الأخبار هناك وهذه صورته عن أبي عبد اللَّه « عليه السلام » قال : إنّ رجلا من الأنصار أتى أبي عبد اللَّه « عليه السلام » فقال : إنّي ابتليت بأمر عظيم ، إنّ لي جارية كنت أطأها فوطأتها يوما وخرجت في حاجة لي بعد ما اغتسلت منها ونسيت نفقة لي فرجعت إلى المنزل لأخذها فوجدت غلامي على بطنها فعددت لها من يومي ذلك تسعة أشهر فولدت جارية ، قال : فقال له أبي « عليه السلام » : لا ينبغي أن تقربها ولا أن تبيعها ولكن أنفق عليها من مالك ما دمت حيّا ثمّ أوص عند موتك أنّ ينفق عليها من مالك حتّى يجعل اللَّه لها مخرجا .
ومثله خبر محمّد بن عجلان إلَّا أنّه قال فيها : لا تبعها وأنفق عليها حتّى تموت أو يجعل اللَّه لها مخرجا فإن حدث بك حدث فأوص بأن ينفق عليها من مالك حتّى يجعل اللَّه لها مخرجا .
وخبر سماعة قال : سألته عن رجل له جارية فوثب عليها ابن له ففجر بها ، فسئل أبو عبد اللَّه « عليه السلام » عن ذلك فقال : لا يحرم ذلك على أبيه إلَّا أنّه لا ينبغي له أن يأتيها حتّى يستبرئها للولد فإن وقع فيما بينهما ولد فالولد للأب إذا كانا جامعاها في يوم واحد وشهر واحد .
وهذا الحديث مرّ في أحكام الأولاد وفيه قرب من مذهب المتأخّرين لانطباقه على القاعدة الآتي ذكرها لكنّه لا ينهض بمعارضة تلك الأخبار لصحّتها وصراحتها .
وفي صحيح حريز عن أبي عبد اللَّه « عليه السلام » في رجل كان يطأ جارية
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 405
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٤٠٥