تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
له وأنّه كان يبعثها في حوائجه وأنّها حبلت وأنّه بلغه فساد ، فقال أبو عبد اللَّه « عليه السلام » : إذا ولدت أمسك الولد ولا يبيعه ولا يجعل له نصيبا في داره ، قال : فقيل له : رجل يطأ جارية له وأنّه لم يكن يبعثها في حوائجه وأنّه اتّهمها وحبلت ، فقال : إذا ولدت أمسك الولد ولا يبيعه ويجعل له نصيبا من داره وماله وليس هذه من تلك . وخبر عبد الحميد بن إسماعيل قال : سألت أبا عبد اللَّه « عليه السلام » عن رجل كانت له جارية يطأها وهي تخرج فحبلت فخشي أن لا يكون منه كيف يصنع ؟ أيبيع الجارية والولد ؟ قال : يبيع الجارية ولا يبيع الولد ولا يورثه من ميراثه شيئا . وحسنة سعيد بن يسار قال : سألت أبا عبد اللَّه « عليه السلام » عن رجل وقع على جارية له تذهب وتجيء وقد عزل عنها ولم يكن منه إليها شيء فما تقول في الولد ؟ قال : أرى أن لا يباع هذا يا سعيد . والأخبار بهذا المضمون متعدّدة ومن هنا قال في المسالك بعد أن حكى القول للشيخ بذلك وقد استند إلى روايات كثيرة دالَّة بظاهرها على ذلك لكنّها مختلفة الدلالة والإسناد والواضح السند منها ليس بصريح في المطلوب ، والدالّ عليه ظاهرا ضعيف السند ولكثرتها أعرضنا عن نقلها مضافا لمخالفتها للقواعد الشرعيّة والأخبار الصحيحة المتّفق عليها من أنّ * ( الولد للفراش وللعاهر الحجر ) * . وإلى هذا أشار المصنّف بقوله * ( خلافا للآخرين لأنّ الولد للفراش وللعاهر الحجر ) * كما تضمّنه الخبر المتواتر وانطبقت عليه القواعد في النسب إلَّا أنّه لمّا كانت الأمة فراشا غير مستقر اختصّت بمثل هذه الأحكام عند ظهور تلك الإمارات ومقتضى تلك الأخبار من الوصيّة له أنّ الولد يملك الوصيّة