تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
ولا يملكه المولى ولا الوارث وهي من خواصّ الحرّ ، لكن عدم إلحاقه ينافي ذلك . ثمّ قال ثاني الشهيدين أيضا بعد ذكره لهذا الكلام : فالأقوى الإعراض عن مثل هذه الروايات والأخذ بالمجمع وكذلك يرد عليه أنّ الولد المذكور إن كان لاحقا به فهو حرّ لاحق به وإلَّا فهو رقّ مملوك له فجعله طبقة ثالثة وقسما آخر ليس بجيّد . ولهذا جاء في بعض الأخبار جواز بيعه وبيع أمّه وهو خبر جعفر بن محمّد بن إسماعيل بن الخطَّاب أنّه كتب إليه يسأله عن ابن عمّ له كانت له جارية تخدمه وكان يطأها فدخل يوما منزله فأصاب معها رجلا تحدثه فاستراب بها فهدد الجارية فأقرّت أنّ الرجل فجربها ثمّ أنّها حبلت بولد فكتب : إن كان الولد مثلك أو فيه مشابهة منك فبعه وبع أمّه * ( ومن كانت أمّه أمة مشتركة ) * بين اثنين فصاعدا و * ( قد وطأها الشريكان معا ) * في طهر واحد وأتت بولد فتداعوه أنّه * ( يقرع بينهما كما مرّ في النكاح ) * وما أخرجته القرعة يلحق به . وقد مرّت الأخبار بذلك مثل صحيح الحلبي عن الصادق « عليه السلام » قال : إذا وقع الحرّ والعبد والمشرك بامرأة في طهر واحد فادّعوا الولد ، أقرع بينهم وكان الولد للذي يخرج سهمه . وصحيح أبي بصير عن الباقر « عليه السلام » قال : بعث رسول اللَّه « صلَّى اللَّه عليه وآله » عليّا إلى اليمن فقال له حين قدم : حدّثني بأعجب ما ورد عليك ، قال : يا رسول اللَّه أتاني قوم قد تبايعوا جارية فوطأها جميعا في طهر واحد فولدت غلاما واختلفوا فيه كلَّهم يدّعيه فأسهمت بينهم وجعلته للذي خرج سهمه وضمنته نصيبهم ، فقال النبيّ « صلَّى اللَّه عليه وآله » : إنّه ليس من قوم