تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
نفسه : أمّا المرأة فلا ترجع إليه أبدا وأمّا الولد فإنّي أرده إليه إذا ادّعاه ولا أدع ولده وليس له ميراث ويرث الابن الأب ولا يرث الأب الابن ، يكون ميراثه لأخواله فإن لم يدّعه أبوه فإنّ أخواله يرثونه وهو لا يرثهم . ومثله خبر أبي بصير عن أبي عبد اللَّه « عليه السلام » وضعّفا بأن ثبوت نسبه بالنسبة إليهم يستلزم ثبوته من الجانب الآخر ، فالفصل بينهما بعيد مع أنّ الروايات الأولى أشهر وأكثر فالعمل بها أرجح . واحتمل فيها محدّث الوسائل الإنكار وهو بعيد من ساحتها كحملها على وجود الأمّ أو وجود أقرب من الأخوال وهي وإن كانت متكلَّفة إلَّا أنّها خير من الطرح ، وكذا ما دلّ من الأخبار على أنّ ابن الملاعنة إنّما ترث أمّه الثلث والباقي لإمام المسلمين مثل صحيحة أبي عبيدة الحذاء عن الباقر « عليه السلام » وصحيحة زرارة عنه « عليه السلام » حيث قال في الأوّل : « ابن الملاعنة ترث أمّه الثلث والباقي لإمام المسلمين ، لأنّ جنايته على الإمام » وفي الثاني « قضى أمير المؤمنين « عليه السلام » في ابن الملاعنة » ثمّ ذكر مثل الأوّل مشتملا على ذلك التعليل قال في التهذيب بعد ذكره لهذين الصحيحين : « هذان الخبران غير معمول عليهما لأنّا قد بيّنّا أنّ ميراثه كلَّه لأمّه فالوجه فيهما التقيّة » . وقال الصدوق في الفقيه : « متى كان الإمام غائبا كان ميراثه لأمّه ومتى كان الإمام ظاهرا كان لأمّه الثلث والباقي لإمام المسلمين » . ثمّ استدلّ على ذلك بهذين الخبرين وقال الشيخ في الإستبصار : إنّما يكون لها الثلث إذا لم يكن لها عصبة يعقلونه فإنّه إذا كان كذلك كان جنايته على الإمام فينبغي للأمّ أن تأخذ الثلث والباقي للإمام ومتى كان هنا عصبة لها يعقلون عنه فإنّه يكون جميع ميراثه لها ولمن يتقرّب بها إذا لم