يعتمد في مذهبنا ولا تجبره الشهرة .
* ( و ) * أمّا تمسّك العماني في المنع مطلقا بما ذكره في كتابه المتمسك بحبل آل الرسول من * ( عموم ) * بعض الأخبار كصحيح هشام بن سالم عن أبي عبد اللَّه « عليه السلام » عنه « صلَّى اللَّه عليه وآله » أنّه قال : * ( لا ميراث للقاتل ) * فغير مجد في الاستدلال لأنّ عمومه * ( مخصوص بالعمد بالنصّ الصحيح ) * بل بالصحاح المتقدّمة المفصّلة والمقيّدة ، وكأنّه أراد به الجنس سيّما صحيح عبد اللَّه بن سنان منها وصحيحي محمّد بن قيس * ( و ) * لا يردّ ما قيل من أن * ( أخذ القاتل الدية من العاقلة ) * على حسب الميراث نقول لأنّه * ( استبعاد محض ) * والنصوص تنفي ذلك الاستبعاد حيث حكمت بإرثه مطلقا فلا تعارض تلك الصحاح بما استبعد من العقل ولا يمكن الاستدلال به على الفرق والتفصيل حتّى يتوجّه القول به فسقط دليل الأكثر من أصله .
وكذا ما ذهب إليه العماني لضعفه * ( ومع ذلك ) * كلَّه * ( ف ) * القول ب * ( التفصيل ) * كما هو مذهب الأكثر * ( لا يخلو من قوّة ) * حيث أنّ الأخبار قد تعارضت في الخطأ على وجه تحتاج إلى الجمع * ( لما ) * في الإطراح من الضرر فكان * ( فيه من الجمع بين الأخبار ) * ما هو متّجه بحمل الإرث من القاتل خطئا على غير الدية * ( كما قاله المفيد ) * وظاهر كلامه الوقوف على ما يعطي ذلك التقييد من غير الخبر العامي فاجتنابه الإرث من الدية عند القتل خطئا فيه السلامة والاحتياط ، وإن كان الأقوى نظرا إلى الأدلَّة هو القول الذي استظهره المصنّف كما هو قول سلَّار والمفيد في أحد قوليه ويحتمل خبر الفضيل وما جرى مجراه التقيّة لأنّه أشهر مذاهب العامّة كما صرّح به الشيخ في الإستبصار .
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 393
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٣٩٣