تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
وورث الجميع ولا يمنع هنا المنع من بيع أم الولد لأنّها داخلة في عموم هذه الأخبار ولأنّ شراءها ممّا يعجل لها العتق والحريّة فيكون النهي عن بيعها مخصوصا بغير ما فيه تعجيل عتقها ، ولو كان المكاتب المطلق قد أدّى شيئا وعتق منه بحسابه فكّ الباقي وإن كان يرث بجزئه الحرّ لأنّ ما قابل جزأه الرقّ من الإرث بمنزلة ما لا وارث له وهل يكفي شراؤه عن الإعتاق أن يتوقّف يتوقّف عن العتق بعده ؟ وجهان ، وظاهر الأخبار وأكثر كلمات الأصحاب هو الثاني وحيث يمتنع المالك من بيعه يدفع إليه قيمته السوقيّة لا أزيد وإن رضي بالبيع بالأزيد ويقوم ذلك مقام الشراء ثمّ يعتق ولا فرق في ذلك بين عبد الكافر ولا المسلم إذا كان العبد مسلما ، أمّا لو كان كافرا فليس بنافع عتقه لأنّ الكافر لا يرث المسلم فلا يشترى ويصير الميراث للإمام . وكذا لو كان قاتلا لمورثه عمدا فإنّ القتل يمنعه من الإرث فلا يشترى وهذا الشراء مخصوص بما إذا لم يكن للميّت وارث سوى ذلك المملوك إلَّا الإمام فإنّه لا يعد وارثا هنا ، وأمّا باقي طبقات الإرث ولو كان بالولاء وضمان الجريرة فلا يشترى المملوك في تلك الحال . وأمّا ما وقع لعليّ « عليه السلام » حيث أمر في مولى له قد مات بطلب وارث له ، فوجد ابنتين في اليمامة فاشتراهما من التركة وأعتقهما وورثهما ، فلعلّ الولاء ليس بحقيقي بل ما أعتقه سائبة أو من باب التفضّل بسهمه وصرفه على من يرثه من النسب ، واحتمل بعضهم فيه التقيّة لأنّه مذهب بعض العامّة وليس ببعيد .