النصوص وموردها ونهوض التركة بالفكّ وزيادة وليس الغرض مجرّد عتقه وإن لم يرث شيئا وإنّما الغرض من فكَّه ليرث ما بقي .
وقد جعل جماعة * ( أقواهما الأوّل ) * حيث جعل الحكمة فكَّه من الرقّ كما وقع لشهيد المسالك * ( و ) * إن كان * ( أشهرهما الثاني ) * فتوى ورواية وعندي أنّه الأقوى وليس في ذلك التعليل ما يوجب قوّة وهذا القول الذي رجّحه المصنّف نقله الشيخ في كتبه عن بعض أصحابنا وكذا نقله ابن الجنيد قبله ولم يصرّحوا بقائله .
وفي المختلف بعد نقله له قال : إنّه ليس بعيدا من الصواب لأنّ عتق الجزء يشارك عتق الجميع في الأمور المطلوبة شرعا فيساويه في الحكم وقال ثاني الشهيدين في المسالك ويقوى هذا القول فيما ورد النصّ على فكَّه كالأبوين لما ذكرناه من الوجه ويضعف في غيره لما ذكروه .
أمّا القريب المتعدّد المتساوي في الدرجة إذا قصرت التركة عن شراء الجميع فوفت ببعضهم فعلى القول بالتبعيض في الواحد يشترى من كلّ واحد جزء بحسب سهمه وعلى المشهور يحتمل فكّ واحد بالقرعة لإمكان عتق القريب وامتثال الأمر والقرعة ترفع الاشتباه الحاصل بين المتعدّد وترجّح الخارج بمرجّح والأشهر هو الذي يقتضيه إطلاق عباراتهم هو العدم لأنّ الوارث هو المجموع ولم تف التركة الذي هو شرط وجوب الفكّ لا كلّ واحد ويقوى الإشكال لو وفى نصيب البعض بقيمته دون الآخر لصدق عدم وفاء التركة بقيمة الوارث ووفاء النصيب بقيمة مستحقّه ولو بالقوّة وفي عتقه قوّة لوجود قريب يرث على تقدير حريّته ، ونصيبه يفي بقيمته فانتفى المانع من جهته وانتفى عتق غيره لوجود المانع .
ولو انحصر في المبعّض اشترى ذلك الجزء من الرقّ من تركته وأعتق
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 388
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٣٨٨