ابن بكير الذي قدّمناه وإنّما عدّه في القوي لإجماع العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه وإن وقع فيه الإرسال بعده وذلك لقوله فيه « اشتري ممّا ترك أبوه أو قرابته وورث ما بقي من المال » * ( و ) * لدلالة * ( الصحيح على الزوجة ) * وهو صحيح سليمان بن خالد كما في الفقيه عن أبي عبد اللَّه « عليه السلام » قال : كان أمير المؤمنين « عليه السلام » يقول في الرجل الحرّ يموت وله امرأة مملوكة قال : تشترى من مال زوجها ثمّ تعتق ثمّ يورثها .
وفي خبر إسحاق بن عمّار قال : مات مولى لعليّ « عليه السلام » فقال :
انظروا هل تجدون له وارثا ؟ فقيل : إنّ له ابنتين في اليمامة مملوكتين فاشتراهما من مال الميّت ثمّ دفع إليهما بقيّة الميراث .
وهذا الخبر يدلّ على أنّ الوارث المملوك لو تعدّد فكالمتّحد في وجوب شراء الجميع والعتق وموردهما متساوي الدرجة وعند وفاء التركة لا إشكال في ذلك ، ولو قصرت التركة عن شراء الجميع ووفت ببعضهم فموضع خلاف متفرّع على ما سيأتي من الخلاف في المتحد إذا قصرت التركة عن فكَّه هل يفكّ البعض أم لا ، قولان * ( و ) * بقي حكم * ( الزوج ) * غير منصوص عليه في هذه الأخبار الواردة إلَّا أنّ الأصحاب أثبتوا له هذا الحكم لمجيئه في الزوجة في ذلك النصّ الصحيح ، فيثبت له بطريق الأولويّة لأنّه * ( أولى ) * منها لأنّه إذا انفرد ورث الجميع عند الأكثر بخلافها فإنّها لا ترث إلَّا سهمها عندهم والباقي للإمام فلا داعي لفكَّها لوجود وارث مشارك لها وهو الإمام هذا فيما لو وفت التركة * ( و ) * فضل منها فضل ليورث أمّا * ( لو ) * ساوي أو * ( قصر المال عن ثمنه ) * فهو موضع الخلاف * ( فهل يفك بما وجد ويسعى في الباقي أم ) * لا يفك و * ( يكون الميراث للإمام ؟ قولان ) * لأنّ الفكّ على خلاف الأصل فيقتصر فيه على موضع تلك
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 387
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٣٨٧