يدلّ على أنّ التوارث والتناكح ونحوهما من الأحكام كالدماء قد بنيت على إظهار الشهادتين إلَّا أن تحمل هذه الأخبار على التقيّة .
وبالجملة فكلمات الأصحاب في هذا المقام في غاية الاضطراب وقد نبّهنا على هذه الكلمات واختلافها في الفتوى وكذلك النصوص في النكاح وفي أحكام التغسيل والتكفين والدفن وفي أحكام الارتداد ، * ( و ) * لكن قد سمعت * ( في المستفيضة ) * المتقدّمة أنّه * ( لا يتوارث أهل ملَّتين ) * بقول مطلق وإن كان في جانب الإسلام والكفر قد فسّر بأنّا نرثهم ولا يرثونا .
* ( و ) * قد * ( زاد في بعضها ) * كما سمعت وهي رواية أبي العبّاس البقباق قال : سمعت الصادق « عليه السلام » يقول : لا يرث أحد ملَّتين * ( يرث هذا هذا ، وهذا هذا إلَّا أنّ المسلم يرث الكافر والكافر لا يرث المسلم ) * وفي غير واحد منها بعد قوله : « لا يتوارث أهل الملَّتين » كما في الخبر المرويّ عن النبيّ « صلَّى اللَّه عليه وآله » حيث عرض على الإمام فقال في بيانه : « نرثهم ولا يرثونا إنّ الإسلام لم يزده في حقّه إلَّا شدّة » وفي بعضها « إلَّا عزّا » .
مفتاح [ 1208 ]
[ في ذكر أنّ الرق يمنع من التوارث ]
ثمّ أنّ المصنّف أتبع هذا المفتاح ب * ( مفتاح ) * في بيان المانع الثاني وهو * ( الرقّ ) * والعبوديّة فإنّه * ( يمنع الإرث ) * ما دام رقّا * ( والإيراث من الطرفين ) * فهو لا وارث ولا موروث فماله لسيّده .
وهذا حكم ثابت * ( بالنصّ والإجماع و ) * قد علَّل بعضهم * ( لعدم قبوله الملك ) * وفيه نظر يعلم ممّا تقدّم في المكاسب وغيرها لثبوت ملكه في مواضع بالدليل وإن كان محجورا عليه وأراد بالنصّ الجنس لأنّ الأخبار
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 381
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٣٨١