وهي كما ترى مخالفة للقواعد الشرعيّة من وجوه ومن هنا ذكروا في المسألة * ( خلافا لأكثر المتأخّرين لأنّهم بحكم الكفّار ) * لتولَّدهم من كافرين * ( فهم ) * ملحقون بآبائهم الكفّار * ( محجوبون بوجود وارث مسلم ) * وهو ابن الأخ وابن الأخت * ( وإن بعد ف ) * لهذا * ( حملوا الرواية ) * المذكورة * ( على ) * محامل كثيره أقربها * ( الاستحباب ) * كما وقع للعلامة في المختلف واستعان على ذلك بضعف إسنادها ، وأمّا باقي المحامل فمنها أنّ المانع من الإرث هنا الكفر وهو مفقود في الأولاد إذ لا يصدق عليهم الكفر حقيقة ويضعف بمنع انحصار المانع في الكفر ، بل عدم الإسلام وهو هنا متحقّق سلَّمنا ، لكن نمنع من عدم كفر الأولاد فإنّه حاصل لهم بالتبعيّة كما يحصل الإسلام للطفل بها .
ومنها تنزيلها على أنّ الأولاد أظهروا الإسلام ، لكن لما لم يعتد بهم لصغرهم كان إسلاما مجازيّا بل قال بعضهم بصحّة إسلام الصغير فكان قائماً مقام إسلام الكبير لا في استحقاق الإرث ، بل في المراعاة ومنعهما من القسمة الحقيقيّة إلى البلوغ لينكشف الأمر .
ورد بأنّ الإسلام المجازي لا يعارض الحقيقي والمفروض الحكم بعدم صحّة إسلام الصغير ، فإذا سبق الإسلام الحقيقي واستقرّ الإرث بالقسمة لم يعتد باللاحق .
ومنها تنزيلها على أنّ المال لم يقسّم حتّى بلغوا وأسلموا سواء سبق منهم الإسلام في حال الطفوليّة أم لا ، وضعّف بأنّ الرواية ظاهرة في ثبوت القسمة قبل إسلامهم لأنّه قال يعطى ابن أخيه ثلثي ما ترك وابن أخته ثلث ما ترك وقال : يخرج وارث الثلثين ثلثي النفقة ووارث الثلث ، ثلث النفقة ولو لم يكن هناك قسمة لكان الإخراج من جملة المال .
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 379
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٣٧٩