تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
وحمل ذلك على الأخبار عن قدر المستحقّ خلاف الظاهر بل الصريح وبالغ قوم في قبولها فعدّوها إلى غير محلَّها وذلك إفراط وتفريط والحقّ قصرها على محلَّها وحمل الإنفاق على جهة الاستحباب وقد ثبت بتلك الأخبار المتقدّمة على وجه متّفق عليه عندنا * ( و ) * هو * ( المسلمون يتوارثون ) * من الجانبين بأحد الأنساب والأسباب * ( وإن اختلفوا في المذاهب ) * ما لم يحكم بكفرهم من الفرق * ( و ) * كذلك * ( الكفّار يتوارثون ) * من الجانبين * ( وإن اختلفوا في النحل ) * كاليهوديّة والنصرانيّة والمجوسيّة والصابئة والمشركين على المذهب المشهور بين أصحابنا حتّى كاد يكون إجماعيّا * ( لأنّ كلا من الإسلام والكفر ملَّة واحدة ) * في جميع الأحكام ولهذا قوبل به في الآيات والروايات * ( خلافا ل ) * أبي الصلاح * ( الحلبي فيرث ) * عنده * ( كفّار ملَّتنا غيرهم من الكفّار ولا يرثهم الكفّار ) * حيث * ( قال : المجبّر ) * وهو الأشعري * ( والمشبّه ) * وهو الحنبلي المجسم * ( وجاحد الإمامة لا يرثون المسلم ) * المقرّ بذلك لأنّهم كفّار بالنسبة إليه . * ( و ) * نقل * ( عن المفيد ) * أنّه قال : * ( يرث المؤمن أهل البدع من المرجئة والمعتزلة ) * وهم الذين أخروا عليّا « عليه السلام » عن الثلاثة * ( والخوارج ) * الذين نفوا إمامته من الحشوية ) * الذين تساهلوا في العقائد ومرقوا من الدين * ( ولا ترث هذه الفرق مؤمنا ) * اثنى عشريّا . وعندي أنّ ما ذكره هو المنطبق على المذهب المشهور لأنّ هؤلاء الفرق كفّار ولو بالتأويل ، فلا يرثون من ثبت إيمانه فتشمله تلك الأخبار . وكذلك كلام الحلبي إلَّا قوله * ( ولا يرثهم الكفّار ) * وليس ذلك ببعيد لتلبّس هؤلاء بنوع من الإسلام والأخبار الواردة في سائر هذه الفرق وإن نادت بكفرهم وضلالتهم وخروجهم عن الإسلام الحقيقي إلَّا أنّ في الأخبار ما