أو وكيله على التفصيل يشارك الزوج خاصّة .
وللشيخ في النهاية وتلميذه القاضي قول بالردّ على الزوج ومع ذلك يشاركهما المسلم وقد نصره المحقّق في النكت محتجّا بأنّ الزوج لا يستحقّ سوى النصف ، والردّ إنّما يستحقّه إذا لم يوجد للميّت وارث محقّق ولا مقدّر وهنا الوارث المقدّر موجود فإنّه إذا عرض على الكافر الإسلام وأسلم صار وارثا ومنع الردّ وإلَّا ردّ بأنّ استحقاق الزوج الفاضل ليس استحقاقا أصليّا بل لعدم الوارث وكونه أقوى من الإمام والزوج فيجري في الردّ مجرى الإمام فإنّه إذا أسلم على الميراث منع الإمام .
وتنظَّر في ذلك شهيد المسالك ووجهه أنّ المعتبر في الحكم بالردّ على الزوج وعدمه إنّما هو بعد الموت بلا فصل لأنّه وقت الحكم بالإرث وانتقال التركة إلى الوارث والمعتبر حينئذ بالوارث المحقّق والاكتفاء بالمقدّر لا دليل عليه والاتّحاد على تقدير القول بالردّ حاصل والفرق بين الاستحقاق الأصلي وغيره لا دخل له في الحكم بعد القول بثبوته في الجملة عند عدم الوارث بعد الحكم بالإرث .
وقال أوّل الشهيدين في شرح الإرشاد والتحقيق أنّ الوارث الواحد إن عني به الوارث للجميع بالفرض والردّ فالحقّ ما قالوه وإن عني به الوارث مطلقا ، فالحقّ المنع لانسياق الدليل في البنت الواحدة وفيه أيضا نظر كما قاله ثاني الشهيدين لأنّ الحكم كما يظهر من النصوص السابقة وغيرها منوط بالقسمة وعدمها والفرق بين اتّحاد الوارث وتعدّده مرتّب على ذلك من حيث أنّ الواحد لا يتحقّق في حقّه قسمة فلا فرق بين الوارث للجميع بالفرض والردّ والوارث له بالقرابة لانتفاء القسمة على كلا التقديرين التي هي علَّة المشاركة فلا فرق بين الزوج على القول بالردّ عليه وبين البنت
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 377
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٣٧٧