تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
وتظهر الفائدة فيما لو مات الولد ونحوه قبل موت المضمون ويتصوّر تجدّد العتق على العقد بأن يكون إسلامه طارئا ثمّ يكفر بعد العقد ويلحق بدار الحرب ويسترق فيعتقه مولاه فإنّه يقدم بولاء العتيق على الضامن المتقدّم . وبالجملة إنّ اعتبار هذه الشرائط ممّا لا إشكال فيه فإذا تمّت الشرائط وجب الإرث للضامن * ( فإذا عدم الضامن ) * لم يبق سوى الإمام ف‍ * ( كان الميراث للإمام ) * الحاضر وإن كان غائبا * ( للصحاح ) * المستفيضة وغيرها ويعبّر عن هذا بولاء الإمام فمن تلك الصحاح صحيح بريد العجلي عن أبي عبد اللَّه « عليه السلام » في حديث طويل وفيه : فإن لم يكن توالى إلى أحد من المسلمين حيث مات فإنّ ميراثه لإمام المسلمين . وصحيحة ابن رئاب عنه « عليه السلام » قال : السائبة التي لا أحد عليها إلَّا اللَّه عز وجلّ فما كان ولاؤه للَّه فهو لرسول اللَّه « صلَّى اللَّه عليه وآله » وما كان لرسول اللَّه « صلَّى اللَّه عليه وآله » فإنّ ولاءه للإمام وجنايته على الإمام وميراثه للإمام . وفي كثير من الصحاح أنّه إلى الأنفال كصحيح محمّد بن مسلم عن أبي جعفر « عليه السلام » قال : من مات وليس له وارث من قبل قرابته ولا مولى عتاقه قد ضمن جريرته فما له من الأنفال . وصحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه « عليه السلام » قال : من مات وترك دينا فعلينا دينه وإلينا عياله ومن مات وترك مالا فلورثته ومن مات وليس له أموال فميراثه من الأنفال . وموثقة أبان بن تغلب قال : قال أبو عبد اللَّه « عليه السلام » : من مات لا مولى له ولا ورثة فهو من أهل هذه الآية : « يَسْئَلُونَكَ عَنِ الأَنْفالِ ، قُلِ الأَنْفالُ لِلَّهِ والرَّسُولِ » .
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 362 | الشيخ حسين آل عصفور / الميرزا محسن آل عصفور