الابن لمعتق أمّه فلو اشترى الابن عبدا فأعتقه ، كان ولاؤه له فلو اشترى معتقه أبا المنعم فأعتقه ، انجرّ الولاء من مولى الأمّ إلى مولى الأب وكان كلّ واحد منهما مولى للآخر فإن مات الأب فميراثه لابنه ، فإن مات الابن ولا مناسب له فولاؤه لمعتق أبيه ، وإذا مات المعتق ولا مناسب له فولاؤه للابن الذي باشر عتقه ولو ماتا ولم يكن لهما مناسب قال الشيخ « ره » يرجع الولاء إلى مولى الأمّ .
وتردد فيه المحقّق ووجه تردّده في ذلك من حيث أنّ معنى الانجرار انقطاع الولاء عمّن انجرّ عنه عن مولى الأمّ من حين عتق الأب ، فلا وجه لعوده إليه وحديث اللحمة لا يدلّ على مساواة النسب من كلّ وجه والفرق بينه وبين النسب هنا واضح لأنّ المنتقل عن مولى الأمّ هو نفس الولاء فعوده يحتاج إلى دليل بخلاف المنتقل من البعيد في النسب إلى القريب فإنّه حقّ الإرث لا نفس النسب وإنّما النسب باق وإن لم يرث فإذا زال العارض وهو القريب الأوّل عمل النسب المستقرّ مقتضاه والولاء لمولى الأمّ لا يقال أنّه بقي وزال أثره خاصّة كما لا يخفى ، فالقول بعدم عوده أقوى فيكون الميراث للإمام إن لم يكن هناك أقرب منه .
مفتاح [ 1206 ]
[ في ذكر حكم ولاء ضامن الجريرة وحكم من فقده ]
ثمّ أنّ المصنّف أتبع هذا المفتاح ب * ( مفتاح ) * قد بيّن فيه أنّه * ( إذا فقد ولاء العتق أصلا ) * من جميع جهاته وطبقاته * ( فولاء ضامن الجريرة ) * هو الطبقة الثانية من الولاء المسبب للإرث * ( فإنّه يرث ) * المضمون * ( من غير عكس ) * فلا يرث المضمون الضامن * ( إلَّا أن يتعاكس الضمان ) * فيكون الضمان من
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 359
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٣٥٩