تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
الطرفين وسببيّته للإرث على الوجه الذي يقع به ثابتة * ( بالإجماع والصحاح ) * المستفيضة وغيرها وهذا العقد لنفي الجاهليّة يتوارثون به دون الأقارب فأقرّهم اللَّه تعالى عليه في صدر الإسلام وأنزل فيه قوله تعالى : « والَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ » ثمّ نسخ بالإسلام والهجرة فإذا كان للمسلم ولد لم يهاجر ورثه المهاجرون دون ولده وإليه الإشارة بقوله تعالى : « والَّذِينَ آمَنُوا ولَمْ يُهاجِرُوا ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ » ثمّ نسخ بالتوارث بالرحم والقرابة ، وأنزل اللَّه تعالى فيه آيات الفرائض وقوله تعالى : « وأُولُوا الأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ » وبقي الإرث بضمان الجريرة منسوخا عند الشافعي مطلقا وعنده أنّه باق لكن على بعض الوجوه لا مطلقا وستأتي شرائطه . وأراد بتلك الصحاح ، صحيح عمر بن يزيد عن أبي عبد اللَّه « عليه السلام » في حديث طويل وفيه * ( فيذهب فيتوالى من أحبّ فإذا ضمن جريرته وعقله كان مولاه وورثه ) * . وصحيح هشام بن سالم عنه « عليه السلام » قال : إذا ولَّى الرجل الرجل فله ميراثه وعليه معقلته . وصحيح أبي بصير عنه « عليه السلام » أنّه سئل عن المملوك يعتق سائبة ؟ فقال : يتولَّى من شاء وعلى من يتولَّى جريرته وله ميراثه . وصحيح عبد اللَّه بن سنان قال : قال أبو عبد اللَّه « عليه السلام » : من تولَّى رجلا ورضي بذلك فجريرته عليه وميراثه له . وموثقة أبي بصير عن أبي عبد اللَّه « عليه السلام » قال : فإن والى أحدا فميراثه له وجريرته عليه . وصحيح محمّد بن مسلم عن أحدهما « عليه السلام » مثله إلى غير ذلك من