فإنّ يوم الاثنين يوم مشؤوم فلا يتبرك به في الدخول ولا في الخروج وهذان الأمران لم نقف عليهما في النصوص التي بأيدينا وإن كانا مشهورين في كتب أصحابنا الفقيه ، ومع ذلك فهما ساقطان لأنّه لا نصب في زمن الغيبة ولا في زمن الحضور الذي لم يتمكَّن الإمام فيه من النصب .
* ( و ) * منها * ( أن ينزل في وسط البلد ) * إن اتّفق له ذلك * ( ل ) * تحصيل * ( التسوية بين الخصوم في مسافة الطريق ) * فيكون الخصوم عنده بمنزلة سواء ، كما أنّه يستحبّ أن يساوي بينهما في الكلام والإنصاف وغيرهما وهو قياس مع الفارق .
* ( و ) * منها * ( أن يعلم بقدومه ) * البلد * ( إن لم يشتهر خبره ) * عندهم حتّى أنّه لو توقّف على مناد ينادي به على حسب حال البلد في الكبر والصغر ويقول : ألا إنّ فلانا قدم قاضيا ونحو ذلك فعل وإن توقّف الأمر علي قراءة عهده أضاف المنادي إلى ذلك فمن أحبّ أن يحضر يوم كذا ساعة كذا فإذا حضروا قرأ عليهم العهد ، فإن كان معه شهود شهدوا ثمّ ينصرف إلى منزله ويجلس ويستحضر الناس ويسألهم عن الشهود والمزكين سرّا وعلانية .
وهذا ما قد دلَّت عليه الأخبار الواردة في الوالي المنصوب من قبل الإمام ، ولهذا كتب علي « عليه السلام » لعمّاله وقضاته بأنّهم يجمعون أهل بلدهم والمصر الذي توجّهوا إليه ، وكذا صنع الحسن والحسين * ( عليهما السلام ) * لما بعث بمسلم بن عقيل ، وكذلك كان رسول الله « صلَّى الله عليه وآله » .
* ( و ) * منها * ( أن يجلس ) * للقضاء * ( في مجلس بارز ) * للناس * ( مثل رحبة ) * المسجد * ( أو فضاء ) * واسع * ( ليسهل الوصول إليه ) * فلا يحتاج إلى استيذان لمن أراده ولا يجعل ذلك في بيت تهابه الناس أو بعضهم ، ليكون أيسر في وصول المحتاجين إلى حقّهم ولا يستعمل الحجاب على الأبواب
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 35
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٣٥