فإن كان قال استخلف عنّي فاستخلف لم ينعزل خليفته لأنّه مأذون من جهة الإمام فكان الأوّل سفيرا في التولية ، وإن كان قال : استخلف عن نفسك أو أطلق انعزل لظهور عرض المعاونة وبطلانها ببطلان ولايته .
ولو نصب الإمام بنفسه نائبا عن القاضي ففي انعزاله بموت القاضي وجهان وأولى بالعدم هنا لأنّ نصبه من جهة الإمام إلَّا أن يكون الإذن مقيّدا بالنيابة عن القاضي فيتبعه كالأوّل .
مفتاح [ 1151 ]
[ في ذكر ما يستحب ويكره للقاضي في الحكومة ]
ثمّ أنّ المصنّف أتبع هذا المفتاح ب * ( مفتاح ) * قد اشتمل على ما * ( يستحبّ للقاضي ) * فعله من الآداب والسنن وما يجتنبه من المكروهات المتّفق على كراهتها والمختلف فيها وهذا باب ثابت في القاضي المنصوب بالخصوص وفي القاضي العامّ ، لكن لا يتعلَّق به بعض الآداب كما ستقف عليه فمنها * ( أن يطلب أولا من يسأله عمّا يحتاج إليه ) * في العادة * ( من أمور بلده ) * وهذا إذا كان غريبا بها ولم يكن من أهلها كما هو الغالب في القضاة التي يبعث بها إلى البلدان ، وذلك * ( ليكون على بصيرة فيها ) * بحيث يعرف من يعتمد عليه منها ويسكن إلى قوله ومن يستحقّ التعظيم منهم والإقبال من حين وصوله ، فإن لم يتيسّر له ذلك قبل الوصول ، سأل حين يدخل .
وقيل : يستحبّ أن يكون الدخول يوم الاثنين تأسيّا بالنبيّ « صلَّى الله عليه وآله » حيث دخل المدينة ذلك اليوم ، وهذا من أخبار العامّة ومناسب لمذهبهم
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 34
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٣٤