تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
كان الوجوب على العدد منهم كفائيّا لا عينيّا وظاهر الأصحاب عدم جواز أخذ الأجرة عليها مطلقا لوجوبها في الجملة خصوصا مع التعيين هذا بالنسبة إلى أداء الشهادة أمّا لو احتاج إلى السعي على إقامتها إلى مؤنة في سفره جاز أخذها لأنّ الواجب الإقامة كما دلَّت عليه الآية والروايات ، وقد يشكل بأنّ السعي حينئذ مقدّمة الواجب المطلق فيكون واجبا أيضا كأصله . وتثبت ولاية القاضي بالاستفاضة كما تثبت بالبيّنة وبسماع التولية من الإمام والاكتفاء بالاستفاضة على تقدير اشتراط العلم واضح لأنّها حينئذ أقوى من البيّنة التي نصبها الشارع لإثبات الحقوق ، فيكون ثبوت الحكم بها بطريق أولى وعلى تقدير الاكتفاء بالظنّ الغالب يختصّ الاستفاضة بأمور خاصّة منها ولاية القاضي لعسر إقامة البيّنة عليها غالبا واستقرار الأمر على قبولها بذلك ونحوه من زمن النبيّ « صلَّى الله عليه وآله » إلى يومنا هذا قيل : ولأنّ الحجّة لا تقام عند حاكم والا دار لأنّ الحاكم المعزول قد سبق ارتفاع حكمه على وصول الحاكم الجديد إن قلنا أنّه ينعزل بمجرّد التولية وإن قلنا ببلوغ الخبر فكذلك ينعزل قبل أن يحكم للثاني . وأمّا الثاني فلأنّ ثبوت ولايته متوقّف على حكمية وحكمه يتوقّف على ثبوت ولايته وهو دور ظاهر وهذا يتمّ على القول بعدم جواز تعليق العزل على شرط وقد جوّزه العلامة في القواعد حتّى على تعليقه بقراءة الكتاب المتضمّن للعزل ، وعلى هذا فيجوز توقيف عزله على إثباته لولاية القاضي الثاني ، فلا ينعزل إلى أن يثبت ويرتفع الدور ، لكن جواز تعليقها لا يوافق قواعد الأصحاب . وقد حكموا ببطلان الوكالة المعلَّقة ، وهي أضعف حالا من ولاية القاضي ومن ثمّ قال في الدروس : وفي جواز تعليق العزل وجه ضعيف وإذا حدث
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 32 | الشيخ حسين آل عصفور / الميرزا محسن آل عصفور