وجاء في الأخبار ما يعارضه في هذه القضيّة بعينها كخبر جابر عن سويد بن غفلة قال : أتى عليّ « عليه السلام » بابنة وامرأة وموالي فأعطى البنت النصف وأعطى المرأة الثمن وما بقي ردّ على البنت ولم يعط المولى شيئا .
وفي موثقة منصور بن حازم قال : سمعت أبا عبد اللَّه « عليه السلام » يقول :
مات مولى لابنة حمزة فأعطى رسول اللَّه « صلَّى اللَّه عليه وآله » ابنة حمزة النصف وابنته النصف ، وهذا يجب حمله على التقيّة كما قرّره الشيخ في التهذيبين لموافقته للعامّة ولرواياتهم عن النّبي « صلَّى اللَّه عليه وآله » ، وأمّا حمله على النسخ كما وقع للفضل بن شاذان أو على الوصيّة كما احتمله محدّث الوسائل فمن أبعد البعيد ، فالحمل هو الأول ويدلّ عليه خبر سلمة بن محرز قال قلت لأبي عبد اللَّه « عليه السلام » : رجل مات وله عندي مال وله ابنة وله موالي ؟ قال : فقال لي : اذهب فأعط البنت النصف وأمسك الباقي ، فلمّا جئت أخبرت أصحابنا بذلك فقالوا أعطاك من جراب النورة ، فرجعت إليه فقلت : إن أصحابنا يقولون أعطاك من جراب النورة ؟ قال : فقال : ما أعطيتك من جراب النورة علم بها أحد ؟ قلت : لا ، قال : فأعط البنت الباقي .
وبالجملة فكلّ خبر خالف كتاب اللَّه فهو زخرف فيجب ردّه كما هي القاعدة المقرّرة عند تعارض الأخبار * ( فمع وجود قريب وإن بعد ) * جدّا * ( لا يرث ذو الولاء ) * شيئا وإن قرب * ( وهو ) * عند الشارع * ( على طبقات ) * متعدّدة في القرب والبعد * ( أقربها ولاء العتق ) * فهو مقدّم على ضمان ولاء الجريرة وعلى ولاء الإمامة وعلى ولاء مستحقّ الزكاة وعلى ولاء الإسلام على يديه ، وسيجئ تفصيل ذلك مرتّبا * ( ويختصّ الإرث ) * باعتباره * ( بالمنعم ) * بصيغة اسم الفاعل وهو المتفضّل بالعتق تبرّعا * ( دون المنعم عليه على ) * المذهب * ( المشهور ) * بين أصحابنا * ( بل ) * قد * ( ادّعى
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 342
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٣٤٢