عليه الإجماع وآية : « أُولُوا الأَرْحامِ » فمنها صحيح علي بن يقطين كما في الفقيه وخبره كما في التهذيب أنّه سأل أبا الحسن « عليه السلام » عن الرجل يموت ويدع أخته ومواليه ، قال : المال لأخته .
وصحيح محمّد بن قيس عن أبي جعفر « عليه السلام » قال : قضى أمير المؤمنين « عليه السلام » في خالة جاءت تخاصم في مولى رجل مات فقرأ هذه الآية : « وأُولُوا الأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ الله » فدفع المال إلى الخالة ولم يعط المولى شيئا .
وموثقة حنان عن أبي عبد اللَّه « عليه السلام » قال قلت له : أيّ شيء للموالي ؟ فقال : ليس لهم من الميراث إلَّا ما قال اللَّه تعالى : « إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلى أَوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفاً » .
وصحيح عبد اللَّه بن سنان قال : سمعت أبا عبد اللَّه « عليه السلام » يقول :
كان عليّ « عليه السلام » إذا مات مولى له وترك ذا قرابة لم يأخذ من ميراثه شيئا ويقول : « وأُولُوا الأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ » .
وموثقة سماعة قال : قال أبو عبد اللَّه « عليه السلام » : إنّ عليّا « عليه السلام » لم يكن يأخذ ميراث أحد من مواليه إذا مات وله قرابة ، كان يدفع إلى قرابته .
وموثقة عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه « عليه السلام » قال : كان عليّ « عليه السلام » لا يأخذ من ميراث مولى له شيئا إذا كان له ذو قرابة وإن لم يكونوا ممّن يجري لهم الميراث المفروض ، وكان يدفع ماله إليهم .
وأمّا ما دلّ من الأخبار على عكس ذلك كصحيح عبد الرحمن بن الحجّاج عن أبي عبد اللَّه « عليه السلام » قال : مات مولى الحمزة بن عبد المطلَّب ، فدفع رسول اللَّه « صلَّى اللَّه عليه وآله » ميراثه لابنه حمزة ، وقد ورد تقيّة كما روته العامّة وانطبق عليه كثير من مذهبهم .
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 341
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٣٤١