تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
رضاهما عند البلوغ والرشد ، ولو مات أحدهما قبل ذلك ، بطل العقد ولا ميراث . وكذا لو بلغ أحدهما ورضي ثمّ مات الآخر قبل البلوغ ولو مات الذي رضي عزل نصيب الآخر من تركته وتربّص بالحيّ فإن بلغ فأنكر فقد بطل العقد ولا ميراث ، وإن أجاز ، صحّ وأحلف أنّه لم يدعه إلى الرضى الرغبة في الميراث ، ويدلّ على الشقّ الأخير صحيحة أبي عبيدة المتقدّمة لأنّه قال فيها : سألته عن غلام وجارية زوّجهما وليّان لهما وهما غير مدركين قال : فقال : النكاح جائز وأيّهما أدرك كان له الخيار فإن ماتا قبل أن يدركا ، فلا ميراث بينهما ولا مهر إلَّا أن يكونا قد أدركا ورضيا ، قلت : فإن أدرك أحدهما قبل الآخر ؟ قال : يجوز ذلك عليه إن هو رضي ، قلت : فإن كان الرجل الذي أدرك قبل الجارية ورضي النكاح ثمّ مات قبل أن تدرك الجارية أترثه ؟ قال : نعم يعزل ميراثها منه حتّى تدرك وتحلف باللَّه ما دعاها إلى أخذ الميراث إلَّا رضاها بالتزويج ثمّ يدفع إليها الميراث ونصف المهر ، قلت : فإذا ماتت الجارية ولم تكن أدركت أيرثها الزوج المدرك ؟ قال : لا لأنّ لها الخيار إذا أدركت . وهو كما ترى نصّ في المطلوب ولو زوّج أحدهما الوليّ ولو كان أحدهما بالغا رشيدا وزوّج الآخر الفضولي فمات الأوّل ، عزل للثاني نصيبه أيضا وأحلف بعد بلوغه كذلك وهذا وإن لم يكن منصوصا إلَّا أنّه لاحق به بطريق أولى عندهم لأنّ العقد لازم من أحد الطرفين ، فهو أقرب إلى الثبوت ممّا هو جائز من الطرفين . لكن ورد في خبر عباد بن كثير عن الصادق « عليه السلام » قال : سألته عن رجل زوّج ابنا له مدركا من يتيمة في حجره ، قال : ترثه إن مات ولا يرثها
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 336 | الشيخ حسين آل عصفور / الميرزا محسن آل عصفور