تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
عقد واحد أو قال في مجلس واحد ومهورهنّ مختلفة ، قال : جائز له ولهنّ ، قلت : أرأيت لو أنّه خرج إلى بعض البلدان وطلق واحدة من الأربع وأشهد على طلاقها قوما من أهل تلك البلاد وهم لا يعرفون المرأة ثمّ تزوّج امرأة من تلك البلاد بعد انقضاء عدّة تلك المطلَّقة ثمّ مات بعد ما دخل بها ، كيف يقسم ميراثه ؟ فقال : إن كان له ولد فإنّ للمرأة التي تزوّجها أخيرا من أهل تلك البلاد ربع ثمن ما ترك ، وإن عرفت التي طلَّقت من الأربع بعينها ونسبها فلا شيء لها من الميراث وعليها العدّة قال : ويقتسمن الثلاثة النسوة ثلاثة أرباع ثمن ما ترك وعليهنّ العدّة وإن لم تعرف التي طلَّقت من الأربع قسمن النسوة ثمن أرباع ما ترك بينهنّ جميعا وعليهنّ جميعا العدّة . وقد عمل الأكثر على هذه الرواية وتلقّوها بالقبول لصراحتها ، وردّها ابن إدريس وأوجب القرعة هنا في استخراج المطلَّقة بها ، وهو على أصله متّجه وللمشهور العاملين بها فروع اختلفوا في تعدي حكمها إليها وعدمه لعدم التنصيص عليها كما لو اشتبهت المطلَّقة في اثنتين أو ثلاث خاصّة أو في جملة الخمس وكان للمطلَّق دون أربع زوجات فطلَّق واحدة وتزوّج بأخرى وحصل الاشتباه بواحدة أو بأكثر ، أو لم يتزوّج واشتبهت المطلَّقة بالباقيات أو ببعضهنّ ، أو طلَّق أزيد من واحدة وتزوّج كذلك حتّى لو طلَّق الأربع وتزوّج بأربع واشتبه إحدى الأربع بالأخرى أو فسخ نكاح واحدة لعيب وغيره أو أزيد فتزوّج غيرها أو لم يتزوّج إلى قولين : « أحدهما » انسحاب الحكم السابق في جميع هذه الصور لمشاركة ذا للمنصوص المقتضي وهو اشتباه المطلَّقة بغيرها من الزوجات وتساوي الكلّ في الاستحقاق فلا ترجيح ولأنّه لا خصوصيّة ظاهرة في قلَّة المشتبه وكثرته . فالنصّ على غيره لا يفيد التخصيص بالحكم ، بل التنبيه على مأخذ الحكم
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 334 | الشيخ حسين آل عصفور / الميرزا محسن آل عصفور