السلام » ، وقد مرّ خبر سماعة وفيه تصريح باشتراط الإضرار حيث قال فيه :
فإن طلَّقها في حال الإضرار ورثته إلى سنة وإن زاد على السنة في عدّتها يوم واحد فلا ترثه .
وعلى هذا فلا يثبت التوارث في المرض من الجانبين عند اختيارها الطلاق وفي مثل الخلع والمبارأة لانتفاء الإضرار من جهته وميلها إلى المفارقة كما هو أحد القولين في المسألة .
وفي خبر ابن القاسم الهاشمي كما في التهذيب قال : سمعت أبا عبد اللَّه « عليه السلام » يقول : « لا ترث المختلعة ولا المبارأة ولا المستأمرة في طلاقها من الزوج شيئا إذا كان ذلك منهنّ في مرض الزوج وإن مات لأنّ العصمة قد انقطعت منهنّ ومنه » وبقيّة البحث في هذه المسألة قد مضى في كتاب الطلاق والمفهوم من تلك الأخبار أنّ الطلاق في المرض من الإضرار والحامل عليه غالبا هو حرمانها من الميراث ، فأجري الحكم في الجميع على ذلك المنوال .
ومن هنا جاء في الصحاح المتقدّمة أنّ للمريض أن يتزوّج وليس له أن يطلَّق هذا بالنسبة إليها وإرثها له * ( و ) * أمّا * ( هو ) * فلا * ( يرثها ) * إلَّا * ( ما دامت في عدّتها التي يملك رجعتها فيها ) * كما تقدّم في الطلاق وفي المستفيضة التي قدّمناها هنا وذلك * ( لثبوت التوارث بين المطلَّقة الرجعيّة وزوجها لأنّها ) * في تلك الحال * ( في حكم الزوجة ) * غير المطلقة ففي صحيحة محمّد بن قيس على ما في الكافي عن أبي جعفر « عليه السلام » قال :
إذا طلَّقت المرأة ثمّ توفّى عنها زوجها وهي في عدّة منه ، لم تحرم عليه فإنّها ترثه ويرثها ما دامت في الدم من حيضتها الثانية من التطليقتين الأوليتين ، فإن طلَّقها الثالثة فإنّها لا ترث من زوجها شيئا ولا يرث منها .
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 331
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٣٣١