لا في إرثه لها وذلك لا يكون إلَّا في حال حياتها فلا تشمل الأخبار هذه الفروع النادرة .
وكذا لو طلَّقها بعد ذلك العقد قبل الدخول فإنّ الأخبار في هذين الحكمين متعارضة فعدم الدخول يوجب نفي إرثها وطلاقها في المرض يوجب إرثها لأنّه طلاق وقع بعد عقد صحيح لم يظهر فساده فترثه * ( و ) * ذلك لما ثبت أن * ( من طلَّق امرأته في مرضه ) * الذي مات فيه * ( ورثته إلى ) * مدّة * ( سنة ) * مبدؤها بعد طلاقه والمراد بالسنّة هي الهلاليّة وهي اثنا عشر شهرا لأنّه المتبادر منها حيث تطلق كما قدّمناه في العدد وغيرها وهو في المشهور شامل لحالة النكاح في الصحّة والمرض * ( إلَّا أن يبرأ ) * من مرضه الذي طلَّق فيه * ( أو تتزوّج بغيره ) * بعد خروجها من العدّة تزويجا صحيحا * ( للصحاح المستفيضة ) * .
وقد تقدّم في كتاب الطلاق كثير منها ، فمنها صحيح محمّد بن مسلم عن أحدهما « عليه السلام » قال : إذا طلَّق الرجل امرأته تطليقتين ثمّ طلَّقها الثالثة وهو مريض فهي ترثه .
وصحيح البقباق عن أبي عبد اللَّه « عليه السلام » قال : إذا طلَّق الرجل المرأة في مرضه ورثته ما دام في مرضه ذلك وإن انقضت عدّتها إلَّا أن يصحّ عنه قلت : فإن طال به المرض ؟ قال : ما بينه وبين سنة .
ومثله حسنه كما في الكافي وصحيحه الآخر كما في الفقيه وصحيح الحلبي وأبي بصير وأبي العبّاس جميعا عن أبي عبد اللَّه « عليه السلام » أنّه قال :
ترثه ولا يرثها إذا انقضت العدّة .
وخبر هؤلاء الثلاثة عن أبي عبد اللَّه « عليه السلام » كما في الكافي وصحيح أبان ومرسلة عن أبي عبد اللَّه « عليه السلام » كما في الفقيه والكافي
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 329
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٣٢٩