تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
الاستدلال على هذه الأخبار ، صحيح علي بن مهزيار قال : كتب محمّد بن حمزة العلويّ إلى أبي جعفر الثاني « عليه السلام » مولى لك أوصى بمائة درهم إليّ فكنت أسمعه يقول : كلّ شيء هو لي فهو لمولاي فمات وتركها ولم يأمر فيها بشيء وله امرأتان إحداهما ببغداد ولا أعرف لها موضعا الساعة والأخرى بقم ، ما الذي تأمرني في هذه المائة الدرهم ؟ فكتب : أنظر إلى من تدفع هذه الدراهم إلى زوجتي الرجل وحقّهما من ذلك الثمن إن كان له ولد وإن لم يكن له ولد فالربع وتصدق بالباقي على من تعرف أنّ له حاجة إن شاء اللَّه . واعترض الشهيد في شرح الإرشاد بأنّها مع كونها مكاتبة تدلّ على أنّ المائة له « عليه السلام » بسبب الإقرار الصادر من الميّت ولعلَّه « عليه السلام » علم بالحال وأمره بإعطاء الزوجين لا يدلّ على أنّها إرث لهما وفيه نظر كما ذكره في المسالك لأنّ كون السهم المذكور حقّا لهما على التفصيل الذي يقتضيه الإرث يدلّ دلالة ظاهرة على أنّه بطريق الإرث . نعم إنّ الرواية بمعزل عن الدلالة على ما نحن فيه لأنّ التفصيل بوجود الولد وعدمهم يدلّ على أنّ الوارث غير الإمام مع الزوجة ، ومع ذلك فهو مشكل لأنّ الإمام لا يرث من له وارث إلَّا مع انحصاره في الزوجة فيكون الإمام هنا مستحقّا لميراث الرجل من جهة الإقرار ، وأمره بالمائة للزوجتين على هذا التفصيل من باب التفضّل أو للتقيّة على نفسه من المخالفين حيث لا ينفذون هذا الإقرار ولا يعدون الإمام وارث من لا وارث له . وقد أسند الأصحاب في مؤلَّفاتهم * ( خلافا ) * في هذه المسألة * ( لظاهر المفيد ) * في المقنعة حيث قال : إذا لم يوجد مع الأزواج قريب ولا بعيد للميّت ، ردّ باقي التركة للأزواج وهو شامل للزوجة فلها الردّ مطلقا