من ابن أخيك لأبيك قال : وابن أخيك لأبيك أولى بك من ابن أخيك لأمّك .
ويمكن أن يريد به بالنصّ الصحيح ما ثبت صحّته من جنس الروايات الدالَّة على أنّ بناء الإرث في جميع الطبقات على الأقرب فالأقرب وقد تقدّم كثير منها وفي آية أولي الأرحام تبنيه عليها .
مفتاح [ 1202 ]
[ في ذكر حكم توارث الزوجين ]
ثمّ أنّ المصنّف أتبع هذا المفتاح ب * ( مفتاح ) * بيّن فيه ما يرثه * ( الزوجان ) * كلّ واحد منهما من الآخر حيث أنّهما * ( يدخلان على جميع الطبقات ) * المتقدّم ذكرها من النسب والسبب كالولاء وضمان الجريرة * ( ولا يحجبهما أحد ) * من تلك الطبقات وإن كان أقرب شيء إلى الميّت * ( لعموم الآية ) * الواردة في خصوص ميراثهما وهي قوله : « ولَكُمْ نِصْفُ ما تَرَكَ أَزْواجُكُمْ » إلى آخر الآية وهي نصّ في المطلوب ، لكن الزوجيّة للسببيّة لذلك على سبيل الاتّفاق هي ذات الدوام * ( والمعتبرة المستفيضة ) * التي بلغت حدّ التواتر المعنوي ، وصار هذا الحكم معلوما بالضرورة منها فمن تلك المعتبرة صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر « عليه السلام » قال : لا يرث مع الأمّ ولا مع الأب ولا مع الابن ولا مع الابنة إلَّا الزوج والزوجة فإنّ الزوج لا ينقص من النصف شيئا إذا لم يكن ولد والزوجة لا تنقص من الربع شيئا إذا لم يكن ولد وإذا كان معهما ولد فللزوج الربع وللزوجة الثمن .
وفي خبر أبي المغري عن أبي جعفر « عليه السلام » قال : إنّ اللَّه أدخل الزوج
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 319
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٣١٩