علم من السنّة فحمله على التقيّة متّجه * ( ثمّ ظاهر بعض الأخبار والأصحاب ) * قاطبة * ( أنّ الطعمة إنّما تعطى إذا لم يكن للميّت ولد ) * وأراد ببعض الأخبار ما رواه الكليني مرسلا أنّ رسول اللَّه « صلَّى اللَّه عليه وآله » أطعم الجدّ السدس مع الأب ولم يطعمه مع الولد و * ( قال ) * الكليني * ( في الكافي بعد نقله أخبار الطعمة ) * التي ظاهرها الوجوب وقد قدّمنا أكثرها و * ( هي أخبار صحيحة ) * على طريقة القدماء وهو ثبوتها عن الإمام * ( إلَّا أنّ إجماع العصابة ) * والطائفة * ( أنّ منزلة الجدّ منزلة الأخ من الأب يرث ميراث الأخ ) * لا مرتبة الأبوّة وإذا كانت منزلة الجدّ منزلة الأخ من الأب يرث ما يرث الأخ * ( ويجوز أن يكون هذه أخبار خاصّة ، إلَّا أنّه أخبرني بعض أصحابنا أنّ رسول اللَّه « صلَّى اللَّه عليه وآله » أطعم الجدّ السدس مع الأب ولم يعطه مع الولد ) * وهو الخبر المرسل الذي أشرنا له فيما سبق * ( وليس هذا أيضا ممّا يوافق إجماع العصابة من أنّ منزلة الأخ والجدّ بمنزلة واحدة ) * لأنّه إذا كان كذلك فلا حظَّ له مطلقا .
وبهذا الخبر * ( انتهى كلامه ) * في هذا المقام وهو كلام مضطرب في غاية الإيهام لأنّ صدره مشعر بأنّ أخبار الطعمة كلَّها صحيحة وهي مشعرة بالإيجاب إلَّا أنّها معارضة لما أجمعت عليه العصابة وهو الصارف لها عن الوجوب إلى الاستحباب .
وفي المرسل الأخير الواقع في كلامه نوع دلالة عليه حيث نفى الطعمة مع الولد ، وهذا لا يجامع الإيجاب على كلّ حال وإنّما أورد المصنّف كلامه أجمع بعد إيراده لكلام الأصحاب لأنّه أراد أن ينبّه به على اضطرابه ، وأنّ صدره مناف لعجزه وإن كان تأويله ممّا يرجع إلى كلمات الأصحاب ممكنا وقد وقع له مثل هذا الكلام في كتابه الوافي .
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 317
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٣١٧