المال بينهما أثلاثا وهو المطلوب ، وهذا التوجيه يوجب تقوية الأوّل ويضعف ما عداه .
وأيضا إذا فرض كون العمّ محجوبا بابن العمّ فلا يتّجه مقاسمة ابن العمّ للخال لكونه أبعد منه كما لو كان العمّ محجوبا بوجه آخر غير هذا الوجه ، وبهذا يضعف القول الثاني ولا يردّ أيضا ما قيل : أنّه قد أجمعت الطائفة على أنّ ابن العمّ للأب والأم أولى من العمّ للأب بالميراث ، فلو استحقّ العمّ مع وجود ابن العمّ لانتقض الإجماع لأنّا نقول متى أجمعت الطائفة على ذلك بحيث يصحّ أن يكون ابن العمّ وارثا مطلقا مع أنّ الإجماع واقع على أنّه لو كان غير وارث بمانع من الموانع لم يحجب العمّ مع أنّه هنا ممنوع بالخال ، فكيف يكون مانعا للعمّ ؟
وأيضا لو كان العمّ مع إحدى هذه الصفات مع وجود الخال أو العمّ للأمّ أو العمّة لها ، لم يستحقّ ابن العمّ لأب وأم الميراث مع أحد هؤلاء ولا معهم جميعا ، فعلمنا بذلك أنّ ابن العمّ لأب وأم إنّما يكون أولى من العم لأب إذا صحّ أن يكون وارثا ، أمّا مع عدمه فإنّه لا يكون أولى من العمّ إذا كان هناك من يمنع ابن العمّ عن أصل الإرث .
وإنّما طوّلنا زمام الكلام لأنّها من المسائل العظام التي قد احتوشها النقض والإبرام * ( و ) * قد ثبت بالإجماع والنصوص المتقدّمة وبظاهر الآية أن * ( من له قرابة من جهتي الأب والأمّ ) * يمنع و * ( يحجب من له تلك القرابة من جهة الأب وحده مطلقا ) * في جميع هذه الطبقات والمراتب .
وقد تضمّن خبر الكناسي كثيرا منها كما سمعته * ( أو ) * من هو * ( من جهة الأمّ وحدها من الردّ دون ) * أصل * ( الفرض ) * لكن
بشرط التساوي في القرب ) * والطبقة * ( أمّا من له قرابتان مختلفتان ) * فإنّه لا يزداد بها
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 309
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٣٠٩