تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
عليه الابن حقيقة أم لا ؟ والأقوى تغيّر الحكم هنا أيضا . ومنها تغيّرها بانضمام الخال والخالة والإشكال في هذه الأقوى ، ومن هنا اضطربت أقوال العلماء فيها وطال التشاجر بينهم حتّى أفردت في كتبهم بالتصنيف بناءا وهدما وجملة الأوجه المعتبرة فيها أربعة : « أولها » حرمان ابن العمّ ومقاسمة العمّ والخال المال أثلاثا وهذا الوجه ينسب إلى عماد بن حمزة القميّ المعروف بالطبرسي لأنّه أوّل من شيده وأقام عليه الأدلَّة واقتفى أثره أكثر المحقّقين كالمحقّق والعلامة والشهيد الأوّل وجملة المتأخّرين اقتصارا فيما خالف الأصل على محلّ الوفاق أو النصّ ولم يوجد فيهما غيرهما فلا تعدّي للحكم المذكور ولأنّ الخال أقرب من ابن العمّ إجماعا ، ولا مانع له من الإرث بنصّ ولا إجماع فيحجب ابن العمّ به رأسا ويبقى في الطبقة عمّ وخال فيشتركان لانتفاء مانع العمّ حينئذ . ويدلّ عليه خبر سلمة بن محرز عن الصادق « عليه السلام » قال في ابن عمّ وخالة قال : « المال للخالة » وفي ابن عمّ وخال قال : « المال للخال » وإذا سقط اعتبار ابن العمّ للخال بقي المال بين العمّ فكان أثلاثا كما لو لم يكن هناك ابن عمّ . و « ثانيها » حرمان العمّ خاصّة وجعل المال للخال وابن العمّ ، ذهب إلى ذلك القطب الراوندي ونصره الشيخ معين الدين المصري وحجّتهم أنّ الخال لا يمنع العمّ فلأن لا يمنع ابن العمّ الذي هو أولى منه ولأنّ الخال إنّما يمنع ابن العمّ مع عدم كلّ من هو في درجته من ناحية العموم فأمّا مع وجود أحدهم فلا يقال أنّه محجوب به وإنما هو محجوب بذلك الذي هو من قبل العم لأنّه يأخذ منه النصيب من الإرث بخلاف الخال ، فإن فرضه لا
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 307 | الشيخ حسين آل عصفور / الميرزا محسن آل عصفور