تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
قيمته كما لو شهدا بعتق عبد ثمّ رجعا . وعلى المشهور إن كان شهادتهما بالطلاق بعد الدخول لم يضمنا شيئا لأنّهما لم يتلفا المهر لاستقراره بالدخول وما أتلفاه من البضع غير مضمون وإن كان قبل الدخول ضمنا نصف المسمّى لأنّهما ألزماه به وقد كان بمعرض السقوط بالردة والفسخ وفي المسألة أقوال أخر نادرة : منها ما اختاره الشيخ في موضع من المبسوط من أنّ المهر إن كان مقبوضا بيدها غرم الشاهدان جميع مهر المثل لأنّ الزوج لا يتمكَّن من استرداد شيء لزعمه أنّها زوجته وأنّها تستحقّ جميع الصداق وإن كان قبل التسليم غرم النصف خاصّة لأنّها لم تطالبه إلَّا بالنصف . ومنها ما اختاره في النهاية وهو أنّها لو تزوّجت بعد الحكم بالطلاق ثمّ رجعا ردّت إلى الأوّل بعد العدّة وغرم الشاهدان المهر للثاني مستندا في ذلك لرواية إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي عبد اللَّه « عليه السلام » في شاهدين شهدا على امرأة بأنّ زوجها طلَّقها فتزوّجت ثمّ جاء زوجها فأنكر الطلاق ، قال : يضربان الحدّ ويضمنان المهر للزوج ثمّ تعتدّ ثمّ ترجع إلى زوجها الأوّل ، وقدح فيها بالضعف تارة لواقفيّة راويها وحملت أخرى على ما لو تزوّجت بمجرّد الشهادة من غير حكم الحاكم . وفي المختلف جعل ذلك محملا لقول الشيخ ، فإنّ الشيخ قد استند للرواية وعمل بظاهرها فلا يصلح أن يكون محملا له ولا لهذا التأويل في كلامه معنى . ومنها ضمان مهر المثل مع الدخول ونصفه مع عدمه واختاره في المبسوط ومال إليه في التحرير ثمّ أفتى بالمشهور ، ووجهه أنّ الرجوع على الشاهد إنّما يكون بما يتلفه بشهادته وبشهادتهما بالطلاق قبل الدخول لم يتلفا