تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
تقدّم ولا فرق بين أن يكون المباشر للفعل هو الولي أو غيره ممّن يأمره الحاكم لاستناد الفعل إلى الحكم على التقديرين ، وفيه وجه آخر نبّه عليه بقوله : * ( وربّما يفرق بين ما إذا كان المستوفي هو الوليّ أو غيره لأنّ استيفاء الولي مستند إلى أخذ حقّه الذي تبيّن عدمه فيكون كفعله خطئا فهو ضامن ، والأوّل أقوى لاستناده إلى حكم الحاكم ) * على التقديرين . * ( نعم لو باشر ) * الولي * ( بعد الحكم وقبل إذن الحاكم له في الاستيفاء ) * فربّما * ( يحتمل تعلَّق الضمان به لتوقّف جواز استيفائه على الإذن ) * وإن كان الحقّ في ذلك له ويحتمل عدم الضمان هنا أيضا وإن أثم لأنّ حكم الحاكم بثبوت الحقّ اقتضى كونه المستحقّ وإن أثم بالمبادرة بدون أذن الحاكم . وقال في المختلف بتفصيل آخر حيث قال : الوجه أن نقول إنّ فرط الحاكم في البحث عن الشهود ضمن وإلَّا كان في بيت المال لأنه عمل بالشرع وقد ظهر الخلل فيكون في بيت المال لأنّه من المصالح ولأنّه لولا ذلك لأدّى إلى ترك الحكم بالشهادة تحرزا من ضرر الدرك ) * هذا كلامه ويدفعه ما قدّمناه من الروايات المتكثّرة بطرق شتّى من أنّ أمير المؤمنين « عليه السلام » قضى بأن ما أخطأت به القضاة في دم أو قطع فعلى بيت المسلمين ، ووجه الفرق بين ضمان المال التالف والدية حيث حكموا بالضمان على المحكوم له في الأوّل وبالعدم في الثاني أنّ الإتلاف إنّما يضمن إذا وقع على وجه التعدّي وحكم الحاكم بالاستيفاء أخرج المحكوم له عن أن يكون متعدّيا ولهذا لم يغرم دية المقتص منه وإنّما غرمها على بيت المال أو الحاكم بخلاف المال فإنّه إذا حصل في يد الإنسان بغير حقّ كان مضمونا عليه وإن لم يوجد منه التعدّي .