الزمان لجواز أن يسرق فيه الأمران أمّا لو شهد أحدهما أنّه باعه هذا الثوب غدوة بدينار ، وشهد الآخر أنّه باعه ذلك في ذلك الوقت بعينه بدينارين لم يثبتا لتحقّق التكاذب وكان له المطالبة بأيّهما شاء مع اليمين ولو شهد له مع كلّ واحد شاهد آخر ثبت الديناران ولا كذلك لو شهد واحد بالإقرار بألف والآخر بألفين فإنّه يثبت الألف بهما والآخر بانضمام اليمين ولو شهد بكلّ واحد شاهدان ثبت الألف بشهادة الجميع والألف الآخر بشهادة اثنين ، ولو شهد أنّه سرق ثوبا قيمته درهم وشهد الآخر أنّه سرقه وقيمته درهمان ثبت الدرهم بشهادتهما والآخر بالشاهد واليمين ، ولو شهد بكلّ صورة شاهدان ثبت الدرهم بشهادة الجميع والآخر بشهادة الشاهدين .
وبالجملة أنّه يثبت الأقلّ بشهادة الجميع والأزيد بشهادة الاثنين ولو شهد أحدهما بالقذف غدوة والآخر عشيّة أو بالقتل كذلك لم يحكم بشهادتهما لأنّه شهادة على فعلين ولا محلّ لليمين هنا واستنباط هذه الأحكام والفروع مأخوذ من الإجماع ومن النصوص الواردة في تفريق الشهود وقد سمعتها .
مفتاح [ 1198 ]
[ في ذكر حكم طرو فسق الشاهدين ]
ثمّ أنّ المصنّف أتبع هذا المفتاح بمفتاح في بيان ما * ( لو طرأ فسق الشاهدين بعد الإقامة ) * لها عند الحاكم
وقبل الحكم ففي جواز الحكم ) * بها * ( قولان ) * مشهوران أحدهما للشيخ في الخلاف والمبسوط والحلَّي في سرائره والمحقّق والعلامة في أحد قوليهما وهو الجواز والقبول .
والآخر للعلامة في المختلف والشهيد في كتبه وجماعة من المتأخّرين إلى
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 279
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٢٧٩