تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
لتغاير هما في المعنى فله أن يحلف مع أيّهما شاء . * ( وكذا ) * لو كانت الشهادة على أمر واحد واختلفا في زمانه أو مكانه أو وصفه كما * ( لو شهد أحدهما أنّه سرق غدوة والآخر أنّه سرق عشيّة ) * ومثله ما لو قال أحدهما أنّه غصب الثوب يوم الجمعة والآخر يوم السبت أو في البيت والآخر في المسجد أو ثوب كتان والآخر قطن * ( فلا تثبت ) * في جميع ذلك * ( لتغاير الفعلين ) * بتلك القيود ، وهذا هو السرّ في تفريق الشهود في مقام الريب كما تقدّم . وبالجملة أنّ التخالف بينهما ممّا يسقط به الاعتداد * ( بشهادتهما إلا إذا حلف مع أحدهما فيثبت هو أو كيلهما فيثبتان ) * فيما يثبت بالشاهد واليمين * ( والحلف ) * من المدّعي * ( يجوز مع التكاذب ) * كما في المثال المتقدّم * ( على أحدهما خاصّة ويثبت بذلك ) * بعد الحلف عليه * ( لأنّ ) * هذا لا يعد في * ( التعارض ) * لأنّه * ( إنّما يكون بين البيّنتين الكاملتين ) * فإذا تعارض في ذلك بيّنتان على عين واحدة سقط القطع في السرقة للشبهة ولم يسقط الغرم ولو كان تعارضهما لا على عين واحدة ثبت الأمران ومثاله ما لو شهد شاهدان أنّه سرق منه دينارا ويوم الجمعة عند الزوال وشهد الآخر أنّه سرق منه ذلك الدينار بعينه في الوقت الآخر بحيث لا يمكن اجتماع الفعلين ، سقط القطع وثبت الغرم للدينار على التقديرين وإن لم يتعارضا بأن شهدت إحداهما بسرقته غدوة والأخرى عشيّة بحيث يمكن أن يستردّه المالك ثمّ يسرقه مرّة أخرى ثبت القطع والغرم . وكذا لو اختلفت العين بأن شهدت إحداهما بسرقة الثوب الأبيض وأخرى بسرقة الأسود أو في وقت واحد أو شهدت إحداهما بسرقة الدينار والأخرى بسرقة الدرهم كذلك ثبت الأمران لإمكان الجمع حتّى مع اتّحاد