تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
العدم والمسألة خالية من النصوص بالخصوص فلهذا رجعوا إلى الاعتبار فاحتجّ الأولون بأنّ الاعتبار بالعدالة عند الإقامة لا عند الحكم وقد حصل ولأنّ الحكم بشهادتهما مع استمرار العدالة ثابت ، فكذا مع زوالها ، واحتجّ الآخرون بأنّهما فاسقان حال الحكم فلا يجوز الحكم بشهادتهما إذ يصدق أنّه حكم بشهادة فاسقة . وأجابوا عن الاستدلال الأوّل بأنّه مصادرة لأنّ كون الاعتبار بالعدالة حالة الأداء لا حال الحكم عين المتنازع فيه وهذا هو الأولى ، وطرق العدالة كطرق الفسق وهذا الخلاف ثابت بين الفريقين * ( إلَّا إذا كان حقّا لله ) * تعالى محضا * ( فلا ) * يحكم بشهادتهما * ( قولا واحدا ) * فتكون المسألة إجماعيّة * ( لوقوع الشبهة الدارئة للحدّ ولبنائه على التخفيف ) * كما تقدّم ولو اشترك الحدّ كالقذف والقصاص ففي جواز الحكم عند القائل به في غيره وجهان من بنائه على التخفيف وذرية بالشبهة ومن تعلَّق حقّ الآدمي به ورجّح في الشرائع حقّ الآدمي . وعلى هذا لو كان المشهود به السرقة حكم بالمال خاصّة وعدمه فيهما أقوى * ( ولو شهدا لمورثهما ) * بحقّ على الغير * ( فمات قبل الحكم فانتقل المشهود به إليهما لم يحكم لهما بشهادتهما بلا خلاف ) * فإنّه لو حكم بشهادتهما لزم أن يكون قد حكم للمدّعي بشهادته لنفسه وهو باطل قطعا * ( ولو كان لهما في الميراث شريك ) * غير شاهد * ( ففي ثبوت حصّته ) * خاصّة * ( بشهادتهما ) * حيث لم يشهد إلا نفسهما فلم يطر المانع بالنسبة إلى الغير * ( وجهان من انتفاء المانع من جهته ) * فيحكم لديهما * ( ومن أنّها شهادة واحدة ) * وقد طرأ المانع في بعضها * ( فلا تتبعّض ) * كما لو شهد بعض رفقاء القافلة المأخوذين لبعض ولدخوله في شهادة الشريك لشريكه وهذا