أقوى وبه قطع العلامة في القواعد ويجيء على القول بعدم قدح طرو الفسق احتمال عدمه هنا اعتبارا بحالة الأداء كما علل به السابق وعند الأداء لم تكن الشهادة لهما إلَّا أن الجميع قد اتّفقوا على امتناع الحكم هنا .
مفتاح [ 1199 ]
[ في ذكر حكم رجوع الشهود عمّا شهدوا عليه ]
ثمّ أنّ المصنّف أتبع هذا المفتاح ب * ( مفتاح ) * بيّن فيه حكم الرجوع من الشاهدين عن الشهادة ولذلك صور عديدة منها ما * ( لو رجعا قبل الحكم ) * فإنّه إذا كان كذلك * ( لم يحكم بلا خلاف ) * بين أصحابنا * ( لعدم بقاء ظنّ المصدق ) * وهو الحاكم الراكن لشهادتهما لأنّه لا يدري أنّهم صدقوا في الأوّل أو في الأخير فلا يبقى ظنّ المصدق ولم يحصل حكم فيمتنع نقضه .
ثمّ إن اعترفوا بأنّهم تعمّدوا الكذب فهم فسقة يستبرؤن وإن قالوا غلطنا لم يفسقوا لكن لا تقبل تلك الشهادة لو أعادوها ولو كانوا قد شهدوا بالزنا فرجعوا واعترفوا بالتعمّد حدّوا للقذف وإن قالوا غلطنا ففي حدّ القذف وجهان : « أحدهما » المنع لأنّ الغالط معذور و * ( أظهرهما ) * الوجوب لما فيه من التغيير وكان من حقّهم التثبت والاحتياط .
وعلى هذا ترد شهادتهم ولو قلنا لا حدّ فلا رد * ( أمّا ) * لو رجعا * ( بعد الحكم ) * وهي الصورة الثانية * ( و ) * كان * ( قبل الاستيفاء ) * للحق * ( ففي الاستيفاء ) * والإمضاء للحكم
وجهان من نفوذ القضاء ) * فيجب إمضاؤه * ( وعدم استقراره بعد مع اختلال الظنّ بالرجوع ) * فلم يبق وثوق * ( والأصحّ العدم سيّما في حدود اللَّه لبنائها على التخفيف ) * كما مرّ .
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 281
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٢٨١