تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
عليهم الشهيد الأوّل أيضا في شرح الإرشاد بأنّ ذلك غير منطوق الروايات لتضمّنها قوله « لم أشهده » . ثمّ وجّهها بأنّه لا يلزم من أنّه يشترط في إحضار شاهد الفرع تعذّر الأصل أن يكون ذلك في السماع سلَّمنا ، لكنّ المراد إذا كان الأصل والفرع متفقين فإنّه لا نحتاج إلى شهادة الفرع للاستغناء بالأصل وزيادة الكلفة بالبحث عن الجرح والتعديل . وبالجملة فهم لم يصرّحوا بأنّ ذلك مناف لشهادة الفرع ، بل ظاهر كلامهم أنّ سماع شهادة الفرع مشروط بتعذّر شاهد الأصل إذا كان يشهد والمنكر لم يشهد * ( وربّما قيل ) * كما وقع للعلامة في المختلف * ( أنّ حضور الأصل بعد الحكم غير قادح ) * فيؤخذ بقول أعدلهما وعليه حمل الروايات المذكورة * ( وقبله مسقط لحكم الفرع ) * كما هو المشهور ومقتضى القواعد ، واستوجه ثاني الشهيدين أنّ إنكاره بعد الحكم أيضا لا يلتفت إليه وقبله يطرح الفرع . وعلى هذا فالروايات مخالفة للأصول على التقديرين ولكن يجب العمل بها وإن خالفت تلك الأصول ، وإذا طرأ بعد التحمّل ما يمنع شهادة الفرع بأن حضر الأصل بناءا على اعتبار غيبته أو كفر أو فسق أو طرأ له عداوة للمشهود عليه فإن كان بعد الحكم بشهادة الفرع لم ينقض كما لو شهد الأصل بنفسه ثمّ تجدّد فسقه أو غيره من موانع الشهادة ولم يخالف في ذلك إلَّا ابن حمزة فإنّه حكم بتقديم أعدلهما ومال إليه في المختلف مؤولا به الروايات السابقة كما سمعت وإن كان قبل الحكم وأداء الشهادة فلا إشكال في بطلانها أيضا لأنّها شهادة على فاسق أو غيره ممّن لا تقبل شهادته ولسقوط اعتبار الفرع بحضور الأصل ، فإن كان بعد الشهادة وقبل
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 275 | الشيخ حسين آل عصفور / الميرزا محسن آل عصفور