عليه هو الشاهد ولا بدّ من التمييز ، بل المشهود له وعليه ، لكن رعاية التحمل في « على » سهل أمرها وأخرجها عن كون الشهادة مشهودا عليها عرفا مضافا إلى كونه هو المشهود في الاستعمال * ( وفي معناها ) * لكنّها في المرتبة الثانية * ( أن يسمعه ) * في تلك الحال * ( يسترعي آخر ) * وربّما يظهر من العبارة أنّ هذه المرتبة كالمرتبة الأوّلى .
* ( و ) * أمّا التي * ( بعدها ) * فهي * ( أن يسمعه يشهد عند الحاكم وإن لم يسترعه لأنّه لا يتصدّى للإقامة عند الحاكم إلَّا بعد تحقّق الوجوب ) * فله أن يشهد على شهادته وإن لم يسترعه وللحاكم أيضا أن يشهد على شهادته عند حاكم آخر والشهادة عند الحكم كالشهادة عند الحاكم المنصوب من قبل الإمام لأنّه لا يشهد عند الحكم أيضا إلَّا وهو جازم بثبوت المشهود به ، والحقّ بهذه المرتبة قوله : * ( عندي شهادة مجزومة ) * أو * ( مثبوتة بأنّ على فلان لفلان كذا وكذا ) * .
ومثلها ما لو قال : « شهادة لا أرتاب فيها » أو « لا أشكّ » ويظهر من كلام الإسكافي منع هذه المرتبة من مراتب التحمّل ، لأنّه قال : ليس للشهود أن يشهدوا إذا أخبرهم المشهود على شهادته دون أن يسترعيهم إيّاها ويقول لهم بعد وصفه حال شهادته « فاشهدوا على شهادتي على شهادة فلان لفلان بكذا » .
* ( و ) * ذكر جماعة بعد ذكرهم لهذه المرتبة أن * ( بعدها أن يسمعه يبيّن سبب وجوب الحقّ ) * الثابت عليه ناش * ( من ثمن بيع أو قرض أو غير ذلك ) * من الأسباب الموجبة لاشتغال الذمّة * ( لأنّه ) * بحسب الظاهر
بعيد عن التساهل ) * في الكلام * ( والوعد ) * فيدخل في مراتب التحمّل كالصور السابقة ، وذلك إذا قال : أشهد أنّ لفلان على فلان كذا من ثمن مبيع أو
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 270
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٢٧٠