رجل إلَّا شهادة رجلين على رجل ، ولا ينافي ذلك موثقة غياث الأخرى عن جعفر عن أبيه « عليهما السلام » أنّ عليّا « عليه السلام » قال : « لا أقبل شهادة رجل على رجل حيّ وإن كان باليمن » لأنّها محمولة على التقيّة كما احتمله الشيخ في كتابي الأخبار ، وجوّز حملها على عدم قبول شهادة رجل واحد على شاهد الأصل ، بل لا بدّ من شاهدين لما مرّ ، وكلا الجملين حسنان .
مفتاح [ 1194 ]
[ في ذكر أعلى مراتب تحمّل شهادة الفرع ]
ثمّ أنّ المصنّف أتبع هذا المفتاح ب * ( مفتاح ) * قد بيّن فيه أن * ( للتحمّل في شهادة الفرع ) * على الأصل * ( مراتب ) * وطرقا عن الشارع بعضها أعلا من بعض ، فأولاها و * ( أعلاها الاسترعاء ) * والمراد به التماس شاهد الأصل رعاية شهادته ، والشهادة بها والشهادة معه جائزة إجماعا ، ولكن اختلفوا في كيفيّته * ( وهو ) * عند الأكثر * ( أن يقول له شاهد الأصل : اشهد على شهادتي : « إنّي أشهد كذا أو أشهدك ) * على كذا * ( أو إذا استشهدت على شهادتي فقد أذنت لك في أن تشهد » ونحو ذلك ) * من العبارات المؤديّة لهذا المعنى صريحا ولا يجزي أن يقول : « اشهد عن شهادتي » لأنّ « على » ظاهرة في التحمّل والإسترعاء بخلاف « عن » فإنها تشعر بالإذن في الأداء ، فكأنّه يقول : « أدّها عنّي » إذ لإذنه أثر في الطريق ، ألا تراه لو قال له بعد التحمّل : « لا تؤدّ عنّي تلك الشهادة » امتنع عليه الأداء .
وربّما عكس البعض مرجّحا لعن « عليّ » بل ناقش في « على » من حيث أنّها تقتضي كون الشهادة مشهودا عليها وإنّما هي مشهود بها والمشهود
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 269
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٢٦٩