تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
والسنّة في تلك المواضع . ولخبر السكوني عن الصادق « عليه السلام » قال : إنّ عليّا « عليه السلام » قال شهادة النساء لا تجوز في طلاق ولا نكاح ولا حدود إلَّا في الديون وما لا يستطيع الرجال النظر إليه وهذا شامل للشهادة الأصليّة ولأنّ شهادتهنّ أصلا ثابتة فالفرع أولى لاستناده إلى شهادة الأصل أو مساو والقول بالمنع كما هو المختار للشيخ في موضع من المبسوط وابن إدريس والعلامة في غير المختلف والمحقّق في الشرائع وإن تردّد في النافع كما تردّد العلامة في الإرشاد والجواب عن تلك الأدلَّة لأنّ الأصل عدل عنه للدليل والعمومات غير نافعة لأنّ الأصل في النساء المنع من شهادتهنّ . ورواية السكوني مع ضعفها لا تدلّ على المطلوب مع أنّها عمدة الشيخ والعلامة في المختلف لأنّه صدر بها الاستدلال ووجه عدم الدلالة فيها أنّه جعل مورد شهادتهنّ الديون وما لا يستطيع الرجال النظر إليه وشهادتهنّ فرعا إنّما هي على الشهادة ونفس الشهادة ليست من الديون ولا من الأموال ويطلع عليها الرجال فلا يدخل في الخبر ولا في قاعدة ما تثبت فيه قاعدة النساء ، وإذا تقرّر ذلك فاعلم أنّ قول جماعة من الأصحاب أنّه تقبل شهادة النساء على النساء فيما تقبل فيهنّ شهادتهنّ منفردات يدلّ على أنّ مورد هذا الخلاف شهادتهنّ عليهنّ في موضع ينفردن بالشهادة فيخرج من ذلك ما لو كان في موضعهنّ رجال حيث يجوز انفرادهنّ فإنّ الشهادة في هذا المحلّ لا تختصّ بهنّ ، بل تجوز للرجال أيضا بطريق أولى ويخرج من ذلك أيضا ما لو كان المحلّ ممّا تقبل فيه شهادتهنّ منضمّات سواء شهدن فرعا على النساء أم الرجال . والمحقّق في النافع جعل مورد الخلاف شهادتهنّ على الرجال في الموضع