يقول : لا يطل دم امرء مسلم .
وخبر أبي الصباح الكناني المتقدّم حيث قال في آخره « وتجوز شهادة النساء في الدم مع الرجال » .
وخبر محمّد بن قيس الصحيح عن أبي جعفر « عليه السلام » وخبر زيد الشحّام وخبر عبد الله بن الحكم إلى غير ذلك من الأخبار والمعارضة لها فيهما نادرة كما ذكره المصنّف * ( و ) * ل * ( إمكان حمل أخبار المنع ) * فيهما * ( على ما إذا كن منفردات ) * كما هو مصرّح به في بعضها كما في خبر إسماعيل بن عيسى قال : سألت الرضا « عليه السلام » هل تجوز شهادة النساء في التزويج من غير أن يكن معهنّ رجل ؟ قال : لا هذا لا يستقيم .
وقد أشار في صحيحة الحلبي المتقدّمة إلى ذلك حيث سئل عن شهادة النساء في النكاح فقال : تجوز إذا كان معهنّ رجل ، وكذلك في خبر أبي بصير وخبر محمد بن الفضيل حيث قال فيهما : « وتجوز شهادتهنّ في النكاح إذا كان معهنّ رجل » * ( وربّما يجمع في النكاح ) * بغير ما ذكر لمجيء المنع فيها مطلقا فلا يتّجه إلَّا * ( بحمل أخبار المنع على التقيّة ) * لأنّه مذهب أكثرهم * ( أو على ما إذا كان المدّعي الزوج لأنّه ) * غالبا * ( لا يدّعي مالا ) * وإن كان قد يترتّب عليه المال فيما لو طلَّقها قبل الدخول وادّعى دفع المهر .
* ( و ) * حمل * ( أخبار القبول ) * لشهادتها فيه * ( على ما إذا كان المدّعي المرأة لأنّ دعواها تتضمّن المال من المهر والنفقة وهو ) * جمع * ( حسن ) * تقبله تلك الأخبار إلَّا ما ندر منها حيث أنّ في بعضها قبول شهادتهنّ في النكاح وإن ادّعاه الزوج كما في رواية داود بن الحصين عن أبي عبد الله « عليه السلام » حيث قال : سألته عن شهادة النساء في النكاح بلا شهادة رجل معهنّ إذا كانت المرأة منكرة فقال : لا بأس به ، ولا ينافيه قوله في آخره
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 252
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٢٥٢