تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
بحيث يتيقنّ أنّه يسمع فيقرّ بطلاق أو حقّ عليه لرجل معروف الاسم والنسب عنده ويقبضه الأعمى ولا يزال يضبطه حتّى يشهد عليه كما سمع منه عند الحاكم فحكموا بقبول شهادته على الوجهين لعدم العلم بالمشهود له وعليه لانتفاء المانع في هذه الصورة مع عدم وجود المقتضي للقبول ، وربّما يعارض بالفاسق لعدم قبول شهادته مطلقا وإن كان يغلب على الظنّ صدقه في بعض المواد وأجيب بالفرق بينهما لأنّ الفاسق منهيّ عن الركون إلى قوله مطلقا لا باعتبار ظنّ كذبه وعدم ظنّ صدقه بخلاف الأعمى فإنّ المانع من قبول شهادته عدم علمه بالمشهود له وعليه فإذا فرض العلم اتّجه القبول . وروى الطبرسي في الاحتجاج في الصحيح عن عبد الله بن جعفر بن محمّد الحميري عن صاحب الزمان « عليه السلام » أنّه كتب إليه يسأله عن الضرير إذا شهد في حال صحّته على شهادة ثمّ كفّ بصره ولا يرى خطَّه فيعرفه هل تجوز شهادته أم لا وإذا ذكر الضرير هذه الشهادة هل يجوز أن يشهد على شهادته أم لا يجوز ؟ فأجاب « عليه السلام » : إذا حفظ الشهادة وحفظ الوقت جازت شهادته والعمل على هذا الخبر المعتبر متّجه جدّا ولم يتعرّض له الأصحاب في الاستدلال مع أنّ الأكثر على مضمونه وذكر الوقت فيه كناية عن حفظه الشهادة يقينا لما بينهما من التلازم غالبا .