أن * ( دلالة اليد ) * على الملك * ( ظاهرة والإقرار بالملك قاطع والصرف عن الظاهر بقرينة جائز بخلاف القاطع ) * فإنّه لا يصرف عنه بالقرينة * ( والقرينة هنا موجودة وهي ادعاؤه بها ) * وحاصله أنّه إنّما جاز ذلك في الإقرار لأنّ دلالة اليد دلالة ظاهريّة والإقرار بالملك أمر قاطع كما هو مؤدّى العبارة الثانية .
وربّما أجاب الشهيد الأوّل عن هذه المعارضة والحل بأنّ الدلالة الظاهرة إمّا أن تثمر للشاهد العلم أو لا ، فإن كان الأوّل فلا تفاوت بينها وبين الإقرار بالملك وإلَّا لم تصح الشهادة فحينئذ نقول : إذا كانت اليد ظاهرة فلا تصح الشهادة بالملك المطلق بسببها ، وهو المطلوب وعن المعارضة بالتزام عدم السماع في التصرّف ، وتنظَّر في جوابه ثاني الشهيدين بأنّ الشهادة في هذه المواضع لم يعتبروا فيها العلم كما تقدّم * ( والمفروض أنّ الظنّ كاف في الشهادة ) * لاستثنائه بالدليل * ( و ) * حينئذ * ( يكفي فيه دلالة الظاهر ) * لاتّفاقهم على أنّه مع اجتماع الثلاثة أعني اليد والتصرّف والتسامع يجوز معها الشهادة بالملك ، وجعلوه غاية الإمكان مع أنّ ذلك لا يبلغ حدّ العلم غالبا لجواز تخلَّف الملك معها لأنّ كلّ واحد منها أعمّ من الملك ولهذا اختلفوا فيها متفرّدة ومع انضمامها يتأكَّد الظنّ لا أنّه يبلغ حدّ العلم مطلقا ولو في بعض الفروض ، ولو اعتبر العلم لما احتيج إلى جعله غاية الإمكان بل كان التعليل بإفادته العلم أولى وأظهر ، وأمّا التزامه في التصرّف بعدم السماع كاليد المجرّدة فغير قادح في المعارضة لأنّ المعارض قد أوردها على الشيخ والجماعة القائلين بسماعها مع التصرّف دون اليد فلا يضرّه التزام غير هم بعدم السماع مع ما فيه من البعد .
* ( و ) * أمّا * ( ما يفتقر ) * فيه * ( إلى السماع والمشاهدة معا ) * في جواز تحمّل
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 245
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٢٤٥