تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
* ( في ) * القسم * ( الأوّل الإجماع ) * وهو التصرّف المتكرّر * ( لقضاء العادة بأنّ ذلك لا يكون إلَّا بالملك ولجواز شرائه منه ) * بلا تردّد وشبهة ومدّعي الإجماع في ذلك ، الشيخ في الخلاف ، وإنّما اعتبر في التصرّف التكرّر لجواز صدوره من غير المالك كثيرا ، وكذلك عدم المنازع ، لأنّه لو وجد لم يحصل الظنّ الغالب بملك المتصرّف ولا حدّ للمدّة التي يتصرّف فيها ويضع يده على الملك ، بل ضابطها إمّا إفادة الأمر المطلوب من الاستفاضة حتّى أنّ الشيخ في الخلاف صرّح بعدم الفرق بين الطويلة والقصيرة ، وإن كان في المبسوط لم يكتف بالقصيرة ، ومثلها بالشهر والشهرين وأطلق كون الطويلة كالسنين التي لا تصدق بدون الثلاث وإنّما جعل جواز الشراء منه والإقدام عليه دليلا على الملك والشهادة به لأنّه متى حصل عند المشتري ادّعاء ملكيّته وهو فرع على ملكيّة البائع ويترتّب على ذلك ما لو ادّعى على المشتري فيه فأنكر فإنّ له أن يحلف على القطع قطعا وذلك يساوي الشهادة يقينا وإن كان أصل الشراء بناءا على الظاهر لا يساويها . * ( وفي الخبر ) * المرويّ عن حفص بن غياث عن الصادق « عليه السلام » حيث سأله * ( عن رجل رأى في يد رجل شيئا أيجوز أن يشهد أنّه له ؟ فقال : نعم ، قلت : فلعلَّه لغيره ؟ قال : أفيحلّ الشراء منه ؟ قلت : نعم ، قال : فمن أين جاز لك أن تشتريه ويصير ملكا لك ، ثمّ تقول بعد الملك هو لي وتحلف عليه ولا يجوز أن تنسبه إلى من صار ملكه من قبله إليك ؟ ثمّ قال « عليه السلام » : لو لم يجز هذا ما قامت للمسلمين سوق ) * . وهذه الرواية وإن ضعف سندها في الاصطلاح الجديد إلَّا أنّ مضمونها موافق للقواعد الشرعيّة كما هو ظاهر ، ومع ذلك فقد جاءت أخبار أخر بمضمونها كما أشرنا إليه فيما سبق ، فمن تلك الأخبار صحيحة معاوية ابن