تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
المتوقّفة على الإبصار وهي أقوى طرقها ولهذا مثّل له « صلَّى الله عليه وآله » لما سئل عن الشهادة برؤية الشمس * ( أو السماع ) * بحيث يكون متواترا أو بمنزلة المتواتر وهو المعبّر عنه بالشياع * ( أو الأمران ) * معا وهما المشاهدة والسماع والحصر استقرائي ولكلّ مثال في الحقوق * ( فيما يفتقر إلى المشاهدة ) * بالجارحة الباصرة ولا يكتفى بدونها وإن حصل له العلم بما سواها * ( الأفعال ) * المحضة * ( لأنّ آلة السمع لا تدركها ) * والشياع غير كاف فيها وذلك * ( كالغصب ) * وهو وضع اليد على المال قهرا كما تقدّم * ( والسرقة ) * وهي أخذ المال سرّا من الحرز * ( والقتل ) * بأيّ سبب كان * ( والزنا ) * وهو إدخال الحشفة في فرج محرّم عليه * ( ونحوها ) * كاللواط والاختلاس فهذه كلَّها * ( لا يكفي فيه البناء على السماع ) * لعدم إدراك الآلة له . * ( و ) * لهذا * ( تقبل فيه شهادة الأصمّ ) * حيث تحصل له المشاهدة بسلامة حاسّة النظر لعدم الحاجة لمفقودته ولعموم الأخبار الشاملة له * ( وقيل ) * والقائل الشيخ في النهاية والقاضي ابن البراج تلميذه إنّها لا تقبل مطلقا بل * ( يؤخذ بأوّل قوله ) * كشهادة الصبيّ في القتل * ( ولا يؤخذ بثانيه ) * مستندين في ذلك * ( للخبر ) * الذي رواه جميل . وفي طريقه سهل قال : سألت أبا عبد الله « عليه السلام » عن شهادة الأصمّ في القتل ، قال : يؤخذ بأوّل قوله ولا يؤخذ ثانيه * ( وهو ) * قول * ( شاذّ ) * أو أنّ الخبر شاذّ لضعفه ونذوره وعدم توجّه معناه ومن هنا أجيب عنه بعد الطعن عليه بضعف الإسناد ورميه بالشذوذ وعدم التزام القول بموجبه فإنّ قوله الثاني إن كان منافيا للأوّل ردّت شهادته لأنّه رجوع عمّا شهد به أولا فلا يقبل وإن لم يكن منافيا لم يكن ثانيا بل شهادة أخرى مستأنفة أو