* ( و ) * يكتفى ب * ( الظنّ المقارب له على القول الثاني ) * لكن على القول الأوّل لا تكون هذه الأشياء خارجة عن أصل الشهادة بخلاف القول الثاني فهي مستثناة من تلك القاعدة وقد تردّد المحقّق في ذلك في الشرائع من حيث أنّ ذلك على خلاف الأصل فإثباته يحتاج إلى دليل صالح يخرجه عنه ومجرّد ما ذكر من التعليل غير كاف في إثباته ولا مكان العلم بكثير من هذه الأشياء كما أشرنا إليه .
ومن هنا * ( قيل ) * والقائل ثاني الشهيدين في المسالك أنّه * ( إن اعتبرنا العلم ) * في الشياع * ( لم ينحصر حكم التسامع في المذكورات وإن اكتفينا بالظنّ الغالب فللتوقّف فيه مجال ) * لخروجه بذلك عن أصل الشهادة من مراعاة العلم واليقين فيتوقّف على دليل صالح لتخصيص تلك القاعدة فالتوقّف والتردّد في محلَّه * ( لعدم دليل ) * من الأخبار أو الإجماع يدل * ( عليه إلَّا أن يفرض ) * ويشترط في ظنّه * ( زيادة الظنّ ) * فيه * ( على ما يحصل منه بقول الشاهدين بحيث يمكن استفادته من مفهوم الموافقة ) * وهو قياس الأولويّة * ( بالنسبة إلى قول الشاهدين الذي هو حجّة منصوصة ) * كتابا وسنّة وإجماعا * ( فيمكن إلحاقه حينئذ به ) * وفيه نظر لأنّه قياس لا نقول به وما فرض من الأولويّة غير ممكن الاعتبار وحيث أنّ ظنّ الشاهدين غير محدود المقدار لكن يفهم من الأدلَّة وعمومات الأخبار الاعتداد به وإن نقص عن ذلك المقدار كما سيجيء في الشهادة لذي اليد بالملك المطلق والبقاء على تلك الشهادة واستصحابها بحيث يجوز الاعتماد عليها والحلف عليها ولولا ذلك ما قامت للمسلمين سوق وسنشير إلى ذلك في أثناء كلامه في استفاضة الملك .
* ( و ) * قد * ( بالغ ) * شيخ الطائفة * ( في ) * كتابه * ( المبسوط ) * في هذا
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 239
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٢٣٩