وفيه عنه أيضا قال : سمعت من سأل الصادق « عليه السلام » وأنا حاضر عن الرجل تكون عنده الشهادة وهؤلاء القضاة لا يقبلون الشهادات إلَّا على تصحيح ما يرون في مذهبهم وأنّي إذا أقمت الشهادة احتجت إلى أن أغيّرها بخلاف ما أشهدت عليه وأزيد في الألفاظ ما لم أشهد عليه وإلَّا لم يصحّ في قضائهم لصاحب الحقّ ما أشهدت عليه ، أيحلّ لي ذلك ؟ فقال :
إي واللَّه ولك أفضل الأجر والثواب فصحّحها بكلّ ما قدرت عليه ممّا يرون التصحيح به في قضائهم .
وفي مرسلة عثمان بن عيسى كما في الفقيه والكافي والتهذيب عن أبي عبد اللَّه « عليه السلام » قال قلت له : تكون الرجل من إخواني الشهادة ليس كلَّها تجيزها القضاة عندنا ، قال : إذا علمت أنّها حقّ فصحّحها بكلّ وجه حتّى يصحّ له حقّه .
مفتاح [ 1187 ]
[ في ذكر عدم وجوب تحمّل المؤنة والضرر للشاهد ]
ثمّ أنّ المصنّف أتبع هذا المفتاح ب * ( مفتاح ) * بيّن فيه أنّه * ( لا يجب على الشاهد تحمّل المؤنة المحتاج إليها في ) * ما وجب عليه من * ( التحمّل أو الأداء ) * فإن كانا واجبين لأنّهما حقّان لغيره لا للَّه محضا وذلك * ( كأن يحتاج إلى سفر ) * ومن شأنه التجهيز والمؤن * ( ف ) * لو * ( افتقر إلى الركوب وغيره ) * من الزاد ومؤن السفر فلا يجب عليه * ( بل إن قام بها المشهود له وإلا سقط الوجوب ) * عنه تحمّلا وأداء كما هو المشهور .
* ( وكذلك لا يجب عليه تحمّل الضرر ) * بشهادته لو دخل عليه الضرر بها
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 232
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٢٣٢