تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
إليه ، إن شاء شهد وإن لم شاء لم يشهد وإن شهد بحقّ قد سمعه وإن لم يشهد فلا شيء عليه لأنّهما لم يشهداه ، ومثله صحيحة في الفقيه إلى قوله : إن شاء شهد وإن شاء لم يشهد . وفي موثقة كما في التهذيب مثله وقد تقدّم في كتاب الطلاق عن علي بن أحمد بن أشيم قال : سألت أبا الحسن « عليه السلام » رجل طهرت امرأته من حيضها فقال فلانة طالق وقوم يسمعون كلامه لم يقل لهم اشهدوا أيقع الطلاق عليها ؟ قال : نعم هذه شهادة أفيتركها معلَّقة ، ولا تنافي فيما سبق إذ لا كلام في أنّها شهادة وإنّما الكلام في وجوب أدائها . وقد عرفت دلالة الأخبار على عدم الوجوب والعام لا يعارض الخاص * ( ولأنّه لم يوجد منه التزام ) * منه بها حيث لم يؤمن عليها * ( بخلاف ما إذا تحمل قصدا فإنّه يكون ملتزما ) * بها * ( كضمان الأموال ) * وهذا من باب التقريب لا الاستدلال فإنّ المدار على الأخبار ، وقد أطلق القائلون بالتخيير في أدائها ولم يقيّدوها بوقت دون وقت . وأنا * ( أقول ) * الأوّلى عدم هذا الإطلاق كيف * ( وقد ورد في بعض هذه الأخبار المخيّرة استثناء ) * لبعض الصور وهو ما أشار إليه في ذلك البعض * ( وهو ) * خبر يونس بن عبد الرحمن المرسل كما في التهذيب ل‍ * ( قوله ) * عن أبي عبد اللَّه « عليه السلام » قال : إذا سمع الرجل الشهادة ولم يشهد عليها فهو بالخيار ، إن شاء شهد وإن شاء سكت * ( إلَّا إذا علم من الظالم فيشهد ولا يحلّ له إلَّا أن يشهد قال ) * الصدوق * ( في الفقيه ) * بعد إيراده لبعض هذه الأخبار الموجبة لأداء الشهادة على كلّ حال و * ( الخبر الذي جعل فيه الخيار إلى الشاهد بحساب الرجلين ) * حيث يسمع الحساب ولم يكن متحمّلا له من المتحاسبين قاصدا بذلك الجمع بينهما وبين الأخبار الموجبة