* ( هو أنّه إذا كان على الحقّ غيره من الشهود ) * ممّا تقوم بهم الحجّة فيكون الوجوب غير عيني * ( فمتى علم أنّ صاحب الحقّ المظلوم ولا يجيء حقّه إلَّا بشهادة وجب عليه إقامتها ) * عينا * ( ولا يحلّ له كتمانها ) * حينئذ * ( فقد قال الصادق « عليه السلام » في هذا المقام : إن * ( العلم شهادة ) * لازمة * ( إذا كان صاحبه مظلوما ) * وأشار بهذا الكلام إلى مضمون خبر يونس المتقدّم وإذا كان كذلك * ( أقول فلو لم يعلم صاحب الحقّ بشهادة الشهود إمّا لكونه قد نسي ) * الشهود * ( أو لأمر آخر ) * من الأمور الحائلة بينه وبين شهادتهم وكان من مواضع وجوب الأداء عليهم * ( وجب عليهم تعريفه ) * بأن عندنا شهادة بذلك * ( مع خوفهم من بطلان الحقّ ) * بدون ذلك * ( ويجب ) * حينئذ وجوب * ( كفاية مع زيادتهم على العدد إعلام العدد الذي يثبت به الحقّ ولو لم يكونوا عدولا فإن أمكن ثبوت الحقّ بشهادتهم ولو عند حاكم الجور وجب أيضا ) * لما يترتّب على شهادتهم من أحياء ذلك الحقّ عند من لم يرد شهادتهم * ( وإلَّا ففي ) * هذا * ( الوجوب وجهان ) * من عدم الفائدة وتوقع العدالة وقرب في الدروس الوجوب ولو كان أحدهما عدلا وجب عليه قطعا رجاء أن يحلف معه إن أمكن بأن يكون عالما بالحقّ وإلَّا ففي الوجوب نظر لعدم الفائدة .
ويمكن الوجوب مطلقا رجاء أن يكون له شاهد آخر يثبت به الحقّ فيثبت الحقّ بها ، وفي المختلف قد أغرب فجعل النزاع لفظيّا لا معنويّا نظرا إلى أنّه فرض كفاية فيجوز تركه إذا أقام غيره مقامه وخاف لحوق ضرر بإثبات الحقّ ، وجب عليه إقامة الشهادة ولا يبقى فرق بين أن يشهد بغير استدعاء وبين أن يشهد معه ، وكأنّه أخذه من كلام الصدوق المذكور وفيه نظر لأنّ الأخبار المذكورة مفصّلة ومصرّحة بالفرق بين من يستدعي وبين من لا
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 230
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٢٣٠