على هذا الوجوب الذي هو مع الاستدعاء في أنّه * ( هل يجب بدون ذلك ) * أم لا ف * ( المشهور نعم لعموم الأدلَّة ) * من الكتاب والسنّة وقد سمعتها * ( ولأنّها أمانة جعلت عنده ) * وقد دلّ عليها الخبر المتقدّم في العيون * ( فوجب عليه الخروج منها ) * وإن لم يطلبها صاحبها فإنّ في الأمانات ما هي كذلك * ( كما ) * ثبت فيما سبق من
أنّ الأمانات الماليّة تارة تحصل عنده بقبولها كالوديعة ) * ولا يجب ردّها إلَّا بعد طلبها * ( وتارة بغيره ) * وهي الأمانات الشرعيّة * ( كإطارة الريح ) * لثوب في منزله
ونحوها ) * .
والقول الثاني الذي كان * ( خلافا ) * للمشهور قد نسب * ( للشيخ والإسكافي والحلبي ) * فلم يوجبوا عليه أداءها وإن طلبها صاحبها ، بل هو بالخيار إن شاء أقامها وإن شاء كتمها مستندين في ذلك * ( للمعتبرة ) * المخصّصة لتلك العمومات * ( منها الصحيح ) * المرويّ عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر « عليه السلام » قال :
إذا سمع الرجل الشهادة ولم يشهد عليها فهو بالخيار ، إن شاء شهد وإن شاء سكت ، وسأله أيضا عن الرجل يحضر حساب الرجلين فيطلبان منه الشهادة على ما سمع منهما ، قال : ذلك إليه إن شاء شهد وإن شاء لم يشهد ، وإن شهد شهد بحقّ قد سمعه وإن لم يشهد فلا شيء عليه لأنّهما لم يشهداه .
* ( وفي الحسن ) * الذي رواه هشام بن سالم بإبراهيم بن هاشم عن الصادق « عليه السلام » * ( مثله ) * حيث قال : إذا سمع الرجل الشهادة ولم يشهد عليها فهو بالخيار إن شاء شهد وإن شاء سكت * ( وفي آخره : وإذا شهد لم يكن له إلَّا أن يشهد ) * .
وفي خبر لمحمّد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر « عليه السلام » عن الرجل يحضر حساب الرجلين فيطلبان منه الشهادة على ما سمع منهما ، قال : ذلك
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 228
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٢٢٨