بالأصل ) * من عدم الوجوب * ( وطعنا في الأخبار ) * لأنّها أخبار آحاد وهو لا يعتمدها مع أنّ في بعضها التعبير * ( بلا ينبغي ) * المشعر بالكراهة عندهم * ( ومنعا للدلالة في الآية ) * نظرا إلى ظاهرها * ( لظهورها في الأداء ) * لأنّه قال : « ولا يَأْبَ الشُّهَداءُ » * ( فإنّ ) * الشهداء حقيقة من تحمل الشهادة و * ( إطلاق التشهيد حقيقة إنّما هو بعد التحمّل ) * لأنّ المجاز إنّما يصار إليه بعد انتفاء الحقيقة * ( وأجيب ) * عن هذه الوجوه * ( بأنّها ) * سيقت * ( في معرض الإرشاد بالإشهاد ) * لقوله في صدرها : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ » وقوله فيها : « ولا يَأْبَ كاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَما عَلَّمَهُ الله فَلْيَكْتُبْ » إلى قوله : « واسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ » ثمّ قال :
« ولا يَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعُوا » فالأمر بالإشهاد متعقّب * ( للأمر بالكتابة ) * فيكون للإرشاد أيضا .
* ( و ) * كذا * ( نهى الكاتب عن الإباء ) * للإرشاد * ( ثمّ الأمر بالإشهاد ونهي الشاهد عن الإباء ) * للإرشاد * ( ف ) * يكون * ( السياق يقتضي إرادة هذا ) * المعنى أعني التحمّل لا الأداء مع ما يضاف إلى ذلك من تفسير الآية المعتبرة ولأنّه لا يشترط ثبوت المعنى المشتقّ منه في صحّة الاشتقاق كما تقرّر في الأصول .
ثمّ أنّ ثاني الشهيدين قد تنظَّر في هذا الجواب بأنّ هذا المعنى وجعل الأمر للإرشاد ممّا ينفي الإيجاب وكذلك النهي المساق للإرشاد لا يثمر التحريم كالأمر بالكتابة والنهي عن الإباء عنها فلا دلالة في الآية على الإيجاب في التحمّل ولو سيقت له إلَّا بما دلَّت عليه الروايات البالغة حدّ الكثرة والاستفاضة وكفى بها حجّة على الوجوب وإن لم تكن الآية نصّا في ذلك ولا صريحة فيه لأنّ المدار في الآيات على السنّة وهي بدونها من
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 225
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٢٢٥